Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir Ibni Katsir · Pengarang: محمد علي الصابوني

Baca Juz 2, halaman 180

  1. ٣٧ - سورة الصافات

- ٥٠ - فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ

- ٥١ - قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ

- ٥٢ - يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ

- ٥٣ - أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ

- ٥٤ - قَالَ هَلْ أَنتُمْ مُطَّلِعُونَ

- ٥٥ - فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَآءِ الْجَحِيمِ

- ٥٦ - قَالَ تَاللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرْدِينِ

- ٥٧ - وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ

- ٥٨ - أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ

- ٥٩ - إِلَاّ مَوْتَتَنَا الأولى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ

- ٦٠ - إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

- ٦١ - لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ

يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنَّهُ ﴿أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ أَيْ عَنْ أَحْوَالِهِمْ وَكَيْفَ كَانُوا فِي الدُّنْيَا، وَمَاذَا كَانُوا يُعَانُونَ فِيهَا، وَذَلِكَ مِنْ حَدِيثِهِمْ عَلَى شَرَابِهِمْ وَاجْتِمَاعِهِمْ فِي تُنَادِمِهِمْ، ومعاشرتهم فِي مَجَالِسِهِمْ، وَهُمْ جُلُوسٌ عَلَى السُّرُرِ، وَالْخَدَمِ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، يَسْعَوْنَ وَيَجِيئُونَ بِكُلِّ خَيْرٍ عَظِيمٍ، مما لا رأت عين، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، ﴿قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ﴾ قال مجاهد: يعني شيطاناً، وقال ابْنِ عَبَّاسٍ: هُوَ الرَّجُلُ الْمُشْرِكُ يَكُونُ لَهُ صاحب من أهل الإيمان في الدنيا (القائل هو أحد الرجلين اللذين قال الله فيهما: ﴿واضرب لهم مثلاً رجلين﴾ والقرين: الرجل الذي دخل جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لنفسه، وقد وردت قصتهما في سورة الكهف)، وَلَا تَنَافِي بَيْنَ كَلَامِ مُجَاهِدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَكُونُ مِنَ الْجِنِّ فَيُوَسْوِسُ فِي النَّفْسِ، وَيَكُونُ مِنَ الْإِنْسِ فَيَقُولُ كَلَامًا تَسْمَعُهُ الأذنان، وكلاهما يتعاونان، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً﴾ وكل منهما يوسوس، كما قال الله ﷿: ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صدور الناس من الجنة والناس﴾، وَلِهَذَا: ﴿قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ * يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ﴾ أَيْ أَأَنْتَ تُصَدِّقُ بِالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ، وَالْحِسَابِ وَالْجَزَاءِ؟ يَعْنِي يَقُولُ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّعَجُّبِ وَالتَّكْذِيبِ وَالِاسْتِبْعَادِ، وَالْكُفْرِ وَالْعِنَادِ ﴿أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ﴾؟ قَالَ مُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيُّ: لَمُحَاسَبُونَ، وَقَالَ ابْنُ عباس: لمجزيون بأعمالنا، قال تعالى: ﴿قَالَ هَلْ أَنتُمْ مُّطَّلِعُونَ﴾ أَيْ مُشْرِفُونَ، يَقُولُ الْمُؤْمِنُ لِأَصْحَابِهِ وَجُلَسَائِهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَآءِ الْجَحِيمِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ والسدي: يَعْنِي فِي وَسَطِ الْجَحِيمِ، وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: في وسط الجحيم كأنه شهاب يتقدم، وقال قتادة: ذكر أنه اطلع فرأى جماجم القوم تغلي، وقال كعب الأحبار: فِي الْجَنَّةِ كُوًى، إِذَا أَرَادَ أَحَدٌ مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يَنْظُرَ إِلَى عَدُوِّهِ فِي النَّارِ، اطلع فيها فازداد شكراً لله، ﴿قَالَ تَاللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرْدِينِ﴾ يَقُولُ الْمُؤْمِنَ مُخَاطِبًا لِلْكَافِرِ: وَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُهْلِكُنِي لَوْ أَطَعْتُكَ، ﴿وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ أي وَلَوْلَا فَضْلُ الله عليك لكنت مثلك فِي سَوَآءِ الجحيم، محضر معك في العذاب، ولكنه رحمني فهداني للإيمان، وأرشدني إلى توحيده ﴿وما كما لِنَهْتَدِيَ لولا أَنْ هدانا الله﴾. وقوله تعالى: ﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إِلَاّ مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾؟ هذا من كلام المؤمن، مغطبتاً نفسه بما أعطاه الله تعالى، مِنَ الْخُلْدِ فِي الْجَنَّةِ وَالْإِقَامَةِ فِي دَارِ الكرامة، بلا موت فيها ولا عذاب، ولهذا قال ﷿: ﴿إِنَّ هذا لَهُوَ الفوز العظيم﴾. قال الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: عَلِمُوا أَنَّ كُلَّ نَعِيمٍ فَإِنَّ الْمَوْتَ يَقْطَعُهُ، فَقَالُوا: ﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إِلَاّ مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير ابن كثير، ج 2، ص 180 (SanadKitab #21549, hlm. urut 2676)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.