﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ أي ألا تخافون الله ﷿ فِي عِبَادَتِكُمْ غَيْرَهُ، ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الخالقين﴾؟ قال ابن عباس ومجاهد: ﴿بَعْلاً﴾ يعني رباً، قال عكرمة وقتادة: وهي لغة أهل اليمن، وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ امْرَأَةً اسْمُهَا بَعْلٌ، وَقَالَ عبد الرحمن بن زيد: هُوَ اسْمُ صَنَمٍ كَانَ يَعْبُدُهُ أَهْلُ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا بَعْلَبَكُّ غَرْبِيَّ دِمَشْقَ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: هو صنم كانوا يعبدونه، وقوله تعالى: ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾؟ أَيْ أَتَعْبُدُونَ صَنَمًا، ﴿وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ * اللَّهَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ الْأَوَّلِينَ﴾ أَيْ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ أَيْ لِلْعَذَابِ يَوْمَ الْحِسَابِ ﴿إِلَاّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ أي الموحدين منهم، وهذا استثناء منقطع، وقوله تعالى: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ﴾ أَيْ ثَنَاءً جَمِيلًا ﴿سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾، كَمَا يُقَالُ فِي إسماعيل إسماعين، وهي لغة بني أسد، وقوله تعالى: ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المؤمنين﴾ قد تقدم تفسيره والله أعلم.
Kitab: Mukhtashar Tafsir Ibni Katsir · Pengarang: محمد علي الصابوني
Baca Juz 2, halaman 190
Rujukan halaman ini: مختصر تفسير ابن كثير، ج 2، ص 190 (SanadKitab #21549, hlm. urut 2694)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.