- ١٨٠ - سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
- ١٨١ - وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
- ١٨٢ - وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
يُنَزِّهُ ﵎ نفسه الكريمة ويقدسها، ويبرئها عما يقول الظالمون المكذبون المعتدون، تعالى وتنزه وَتَقَدَّسَ عَنْ قَوْلِهِمْ عُلُوًّا كَبِيرًا، وَلِهَذَا قَالَ ﵎: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ﴾ أَيْ ذِي الْعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ أَيْ عَنْ قَوْلِ هَؤُلَاءِ الْمُعْتَدِينَ الْمُفْتَرِينَ، ﴿وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾ أَيْ سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، ﴿وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أَيْ لَهُ الْحَمْدُ في الأولى والآخرة في كل حال، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا سلمتم عليَّ فسلموا عَلَى الْمُرْسَلِينَ، فَإِنَّمَا أَنَا رَسُولٌ مِنَ الْمُرْسَلِينَ» (أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم مرسلاً ورواه ابن أبي حاتم مسنداً عن أبي طلحة ﵁.). وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أنه كان إذا أراد أن يسلم قَالَ: «سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» ثم يسلم (أخرجه الحافظ أبو يعلى، قال ابن كثير: إسناده ضعيف، أقول: وله ما يؤيده من الشواهد الصحيحة.)، وروى ابن أبي حاتم عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مِنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْتَالَ بالميال الْأَوْفَى مِنَ الْأَجْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلْيَقُلْ آخِرَ مَجْلِسِهِ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * والحمد للَّهِ رَبِّ العالمين﴾ " (أخرجه ابن أبي حاتم مرسلاً، وروي موقوفاً عن علي ﵁.). وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ فِي كَفَّارَةِ الْمَجْلِسِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وأتوب إليك، قال ابن كثير: وقد أفردت لها جزءاً على حدة، ولله الحمد والمنة.