- ١٧ - وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى الله لهم البشرى فَبَشِّرْ عِبَادِ
- ١٨ - الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُوْلُواْ الألباب
قال زيد بن أسلم: نزلت الآية في (زيد بن عمرو) و (أبي ذر) و (سلمان الفارسي) رضي الله تعالى عنهم، ⦗٢١٦⦘ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا شَامِلَةٌ لَهُمْ وَلِغَيْرِهِمْ، مِمَّنِ اجْتَنَبَ عِبَادَةَ الْأَوْثَانِ، وَأَنَابَ إِلَى عِبَادَةِ الرَّحْمَنِ، فَهَؤُلَاءِ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ، ثم قال ﷿: ﴿فَبَشِّرْ عبادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ أي يفهمونه ويعملون بما فيه كقوله ﵎: ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ﴾ أَيِ الْمُتَّصِفُونَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ هُمُ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا والآخرة، ﴿وَأُوْلَئِكَ هُمُ أُوْلُواْ الألباب﴾ أَيْ ذَوُو الْعُقُولِ الصَّحِيحَةِ، وَالْفِطَرِ الْمُسْتَقِيمَةِ.