Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir Ibni Katsir · Pengarang: محمد علي الصابوني

Baca Juz 2, halaman 220

  1. ٣٩ - سورة الزمر

- ٣٢ - فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ

- ٣٣ - وَالَّذِي جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ المتقون

- ٣٤ - لهم ما يشاؤون عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَآءُ الْمُحْسِنِينَ

- ٣٥ - لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الذي عَمِلُواْ وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الذي كَانُواْ يَعْمَلُونَ

يقول ﷿ مُخَاطِبًا لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ افْتَرَوْا عَلَى اللَّهِ، وَجَعَلُوا مَعَهُ آلِهَةً أُخرى، وَادَّعَوْا أَنَّ الْمَلَائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ، وَجَعَلُوا لِلَّهِ وَلَدًا - تَعَالَى اللَّهُ عَنْ قولهم علواً كبيراً - ومع هذا فقد كَذَّبُوا بِالْحَقِّ إِذْ جَاءَهُمْ عَلَى أَلْسِنَةِ رُسُلِ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَلِهَذَا قال الله ﷿: ﴿فَمَن أَظْلَمُ مِمَّنِ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَآءَهُ﴾ أَيْ لَا أَحَدَ أَظْلَمُ مِنْ هَذَا، لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ طَرَفَيِ الْبَاطِلِ: كذب على الله، وكذّب رسول الله ﷺ، قال الباطل، ورد الحق، ولهذا قال جلت عظمته مُتَوَعِّدًا لَهُمْ: ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ﴾؟ وهم الجاحدون المكذبون، ثم قال جلَّ وعلا ﴿وَالَّذِي جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾، قَالَ مُجَاهِدٌ وقتادة: ﴿الذي جَآءَ بالصدق﴾ هو الرسول ﷺ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: هُوَ جِبْرِيلُ ﵇، ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ، وقال ابن عباس: مَنْ جَاءَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وقيل: أَصْحَابُ الْقُرْآنِ الْمُؤْمِنُونَ يَجِيئُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُونَ: هَذَا مَا أَعْطَيْتُمُونَا فَعَمِلْنَا فِيهِ بِمَا أَمَرْتُمُونَا، وهذا القول (وهو رواية ليث عن مجاهد وهو اختيار ابن كثير) يشمل كل المؤمنين، فإن المؤمنين يقولون الحق ويعملون به، والرسول ﷺ أول الناس بالدخول في هذه الآية، فَإِنَّهُ جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ، وَآمَنَ بِمَا أنزل إليه من ربه، وقال ابن زيد: ﴿وَالَّذِي جَآءَ بِالصِّدْقِ﴾ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ قال الْمُسْلِمُونَ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اتقوا الشرك ﴿لهم ما يشاؤون عِندَ رَبِّهِمْ﴾ يَعْنِي فِي الْجَنَّةِ، مَهْمَا طَلَبُوا وَجَدُوا ﴿ذَلِكَ جَزَآءُ الْمُحْسِنِينَ * لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُواْ وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ كما قال ﷿ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ﴾.

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير ابن كثير، ج 2، ص 220 (SanadKitab #21549, hlm. urut 2759)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.