Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir Ibni Katsir · Pengarang: محمد علي الصابوني

Baca Juz 2, halaman 285

  1. ٤٣ - سورة الزخرف

فِي مَعْنَاهُ: إِنَّهُ تَعَالَى مِنْ لُطْفِهِ وَرَحْمَتِهِ بخلقه لا يترك دعاءهم إلى الخير، وإلى الذكر الْحَكِيمِ وَهُوَ (الْقُرْآنُ) وَإِنْ كَانُوا مُسْرِفِينَ مُعْرِضِينَ عنه، بل أمر ليهتدي به مَنْ قَدَّرَ هِدَايَتَهُ، وَتَقُومَ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ كتب شقاوته، ثم قال جلَّ وعلا مُسَلِّيًا لِنَبِيِّهِ ﷺ فِي تَكْذِيبِ مَنْ كذبه من قومه ﴿وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِن نَّبِيٍّ فِي الأَوَّلِينَ﴾ أَيْ فِي شِيَع الْأَوَّلِينَ ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِيٍّ إِلَاّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أَيْ يُكَذِّبُونَهُ وَيَسْخَرُونَ به، ﴿فَأَهْلَكْنَآ أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشاً﴾ أَيْ فَأَهْلَكْنَا الْمُكَذِّبِينَ بِالرُّسُلِ، وَقَدْ كَانُوا أَشَدَّ بَطْشًا مِنْ هَؤُلَاءِ المكذبين لك يا محمد، كقوله ﷿: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وأشد قوة﴾، والآيات في ذلك كثيرة جداً. وقوله ﷻ ﴿وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: سُنَّتُهُمْ، وَقَالَ قَتَادَةُ: عُقُوبَتُهُمْ، وَقَالَ غَيْرُهُمَا: عِبْرَتُهُمْ: أَيْ جَعَلْنَاهُمْ عِبْرَةً لِمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ أَنْ يُصِيبَهُمْ ما أصابهم، كقوله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً للآخرين﴾، وكقوله جلَّت عظمته: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ﴾، وقوله: ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَبْدِيلاً﴾.

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير ابن كثير، ج 2، ص 285 (SanadKitab #21549, hlm. urut 2885)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.