بِبَيْعَةِ الرِّضْوَانِ كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَبَايَعَ النَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللهم إن عثمان في حاجة الله تعالى وَحَاجَةِ رَسُولِهِ» فَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، فَكَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لعثمان ﵁ خيراً من أيديهم لأنفسهم (أخرجه الحافظ البيهقي عن أَنَس بن مالك). قال البخاري عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أَنَّ النَّاسَ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ تَفَرَّقُوا فِي ظِلَالِ الشَّجَرِ، فَإِذَا النَّاسُ مُحْدِقُونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يعني عمر ﵁، يَا عَبْدَ اللَّهِ انْظُرْ مَا شَأْنُ النَّاسِ قَدْ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَوَجَدَهُمْ يُبَايِعُونَ، فَبَايَعَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عمر ﵁ فخرج فبايع (أخرجه البخاري في صحيحه)، وروى البخاري عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بن الأكوع ﵁ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، قَالَ يَزِيدُ: قُلْتُ يَا أبا مسلمة عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُبَايِعُونَ يومئذٍ؟ قَالَ: على الموت. وثبت في الصحيحين عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: "كَانَ أُبيّ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ قَالَ: فَانْطَلَقْنَا مِنْ قَابَلٍ حاجين، فخفي علينا مكانها" (أخرجه الشيخان عن سعيد بن المشيب)، وروى الحميدي عن جابر ﵁ قَالَ: كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنْتُمْ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ الْيَوْمَ» قَالَ جَابِرٌ ﵁: لو كنت أبصر لأريتكم موضع الشجرة (أخرجه البخاري ومسلم من حديث سفيان). وروى الإمام أحمد عن جابر ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ النار أحد ممن بايع تحت الشجرة». ولهذا قال الله تَعَالَى فِي الثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ، يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عظيماً﴾.
Kitab: Mukhtashar Tafsir Ibni Katsir · Pengarang: محمد علي الصابوني
Baca Juz 2, halaman 343
Rujukan halaman ini: مختصر تفسير ابن كثير، ج 2، ص 343 (SanadKitab #21549, hlm. urut 2990)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.