Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir Ibni Katsir · Pengarang: محمد علي الصابوني

Baca Juz 2, halaman 348

  1. ٤٨ - سورة الفتح

مِّنْهُمْ مَّعَرَّةٌ﴾ أَيْ إِثْمٌ وَغَرَامَةٌ ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ لِّيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ﴾ أَيْ يُؤَخِّرُ

عُقُوبَتَهُمْ لِيُخَلِّصَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمُ الْمُؤْمِنِينَ، وَلِيَرْجِعَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ قَالَ ﵎: ﴿لَوْ تَزَيَّلُواْ﴾ أَيْ لَوْ تَمَيَّزَ الْكُفَّارُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ﴿لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾ أي لسلطناكم عليهم فقتلتموهم قتلاً ذريعاً. عن جنيد بن سبيع قال: "قَاتَلْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلُ النَّهَارِ كَافِرًا، وَقَاتَلْتُ مَعَهُ آخِرَ النَّهَارِ مسلماً، وفينا نزلت: ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ ومؤمنات﴾، قَالَ: كُنَّا تِسْعَةَ نَفَرٍ سَبْعَةَ رِجَالٍ وَامْرَأَتَيْنِ" (أخرجه الحافظ الطبراني، قال ابن كثير: الصواب عن حبيب بن سباع). وقال ابن أبي حاتم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ تعالى: ﴿لَوْ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾ يَقُولُ: لَوْ تَزَيَّلَ الْكَفَّارُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا بِقَتْلِهِمْ إِيَّاهُمْ، وَقَوْلُهُ ﷿: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ وَذَلِكَ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَكْتُبُوا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَأَبَوْا أَنْ يَكْتُبُوا: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﴿فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ وَهِيَ قَوْلُ: لَا إِلَهَ إلا الله، كما قال ابن جرير عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ قَالَ: «لَا إِلَهَ إلا الله» (أخرجه ابن جرير ورواه الترمذي، وقال: حديث غريب)، وقال ابن أبي حاتم عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ أَخْبَرَهُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ ﷿"، وأنزل الله ﷿ فِي كِتَابِهِ وَذَكَرَ قَوْمًا فَقَالَ: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾، وَقَالَ اللَّهُ جلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ وَهِيَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا واستكبر عنها المشركون يوم الحديبية، فكاتبهم رسول الله ﷺ على قضية المدة (أخرجه ابن أبي حاتم، قال ابن كثير: ورواه بهذه الزيادات ابن جرير، والظاهر أنها مدرجة من كلام الزهري)، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: كَلِمَةَ التَّقْوَى الْإِخْلَاصُ، وَقَالَ عَطَاءُ: هِيَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى شيء قدير، وقال علي ﵁: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وقال ابن عباس ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التقوى﴾ يَقُولُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَهِيَ رَأْسُ كُلِّ تَقْوَى، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جبير: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التقوى﴾ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ، ﴿وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ كَانَ الْمُسْلِمُونَ أَحَقَّ بِهَا وَكَانُوا أَهْلَهَا ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً﴾ أَيْ هُوَ عَلِيمٌ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ الْخَيْرَ ممن يستحق الشر.

(ذِكْرُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ وَقِصَّةِ الصلح).

روى الإمام أحمد عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم ﵄ قَالَا: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ، لَا يُرِيدُ قِتَالًا، وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ سَبْعِينَ بَدَنَةً، وَكَانَ النَّاسُ سَبْعَمِائَةِ رَجُلٍ، فَكَانَتْ كُلُّ بَدَنَةٍ عَنْ عَشْرَةٍ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حتى إِذَا كَانَ بِعَسَفَانَ، لَقِيَهُ بِشْرُ بْنُ سُفْيَانَ الْكَعْبِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ سَمِعَتْ بِمَسِيرِكَ فَخَرَجَتْ مَعَهَا الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ، قد لبست جلود النمور، يعاهدون الله تعالى أن لا تدخلها

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير ابن كثير، ج 2، ص 348 (SanadKitab #21549, hlm. urut 3001)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.