وأعمالكم» (أخرجه مسلم وابن ماجة). (حديث آخر): وروى الْإِمَامِ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «انْظُرْ فَإِنَّكَ لَسْتَ بِخَيْرٍ مِنْ أَحْمَرَ ولا أسود إلا أن تفضله بتقوى الله» (تفرد به أحمد). (حديث آخر): وعن حبيب بن خراش العصري أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْمُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ لَا فَضْلَ لِأَحَدٍ على أحد إلا بالتقوى» (أخرجه الطبراني). (حديث آخر): وعن حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ خُلِقَ مِنْ تُرَابٍ وَلَيَنْتَهِيَنَّ قَوْمٌ يَفْخَرُونَ بِآبَائِهِمْ أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ تعالى من الجعلان» (أخرجه البزار في مسنده). (حديث آخر): قال ابن أبي حاتم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ بِمِحْجَنٍ فِي يَدِهِ، فَمَا وَجَدَ لَهَا مُنَاخًا فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى نَزَلَ ﷺ عَلَى أَيْدِي الرِّجَالِ، فَخَرَجَ بِهَا إِلَى بَطْنِ الْمَسِيلِ فَأُنِيخَتْ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَهُمْ عَلَى راحلته فحمد الله تعالى وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ، ثُمَّ قال: "يا أيها الناس إن الله تعالى قد أذهب عنكم عيبة الْجَاهِلِيَّةِ وَتُعَظُّمَهَا بِآبَائِهَا، فَالنَّاسُ رَجُلَانِ: رَجُلٌ بَرٌّ تقي كريم على الله تعالى، ورجل فاجر شقي هيّنٌ على الله تعالى، إن الله ﷿ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وأُنثى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ ". ثم قال ﷺ: «أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ»
(أخرجه ابن أبي حاتم وعبد بن حميد). وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَيمٌ خَبِيرٌ﴾ أَيْ عَلِيمٌ بِكُمْ خَبِيرٌ بِأُمُورِكُمْ، فَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَيُضِلُّ مَن يَشَآءُ، وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ، وهو الحكيم العليم الخبير.