Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir Ibni Katsir · Pengarang: محمد علي الصابوني

Baca Juz 2, halaman 436

  1. ٥٦ - سورة الواقعة

إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ لَاّ ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللهب﴾ ولهذا قال ههنا: ﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ﴾ وَهُوَ الدُّخَّانُ الْأَسْوَدُ ﴿لَاّ بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ أَيْ لَيْسَ طَيِّبَ الْهُبُوبِ، ولا حسن المنظر ﴿وَلَا كَرِيمٍ﴾ أَيْ وَلَا كَرِيمِ الْمَنْظَرِ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: كُلُّ شَرَابٍ لَيْسَ بِعَذْبٍ فَلَيْسَ بِكَرِيمٍ، قال ابْنُ جَرِيرٍ: الْعَرَبُ تَتْبَعُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فِي النَّفْيِ، فَيَقُولُونَ: هَذَا الطَّعَامُ لَيْسَ بِطَيِّبٍ وَلَا كَرِيمٍ، هَذَا اللَّحْمُ لَيْسَ بِسَمِينٍ وَلَا كَرِيمٍ، ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى اسْتِحْقَاقَهُمْ لِذَلِكَ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ أَيْ كَانُوا فِي الدَّارِ الدُّنْيَا مُنَعَّمِينَ، مُقْبِلِينَ عَلَى لَذَّاتِ أنفسهم، ﴿وَكَانُواْ يُصِرُّونَ﴾ أي يقيمون وَلَا يَنْوُونَ تَوْبَةً ﴿عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾، وَهُوَ الكفر بالله، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحِنْثِ الْعَظِيمِ: الشِّرْكُ (وَكَذَا قال مجاهد وعكرمة والضحّاك وقتادة)، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: هُوَ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ ﴿وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَ آبَآؤُنَا الْأَوَّلُونَ﴾ يَعْنِي أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ مُكَذِّبِينَ بِهِ مُسْتَبْعِدِينَ لِوُقُوعِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾ أَيْ أَخْبِرْهُمْ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ مِنْ بَنِي آدَمَ سَيُجْمَعُونَ إِلَى عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ لا يغادر منهم أحد، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مشهود﴾، ولهذا قال ههنا: ﴿لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾ أَيْ هُوَ موقت بوقت محدود لَا يَتَقَدَّمُ وَلَا يَتَأَخَّرُ، وَلَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ، ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ * لأَكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ﴾، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يُقْبَضُونَ وَيُسَجَّرُونَ حَتَّى يَأْكُلُوا مِنْ شجر الزقوم حتى يملأوا مِنْهَا بُطُونَهُمْ، ﴿فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾ وَهِيَ الْإِبِلُ الْعِطَاشُ وَاحِدُهَا أَهْيَمُ وَالْأُنْثَى هَيْمَاءُ، وَيُقَالُ: هَائِمٌ وَهَائِمَةٌ، قَالَ ابْنُ عباس ومجاهد: الهيم الإبل العطاش الظماء، وَقَالَ السُّدِّيُّ: الْهِيمُ دَاءٌ يَأْخُذُ الْإِبِلَ فَلَا تَرْوَى أَبَدًا حَتَّى تَمُوتَ، فَكَذَلِكَ أَهْلُ جَهَنَّمَ لا يرون من الحميم أبداً، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ﴾ أَيْ هَذَا الَّذِي وَصَفْنَا هُوَ ضِيَافَتُهُمْ عِنْدَ ربهم يوم حسابهم، كما قال تعالى في حق المؤمنين: ﴿كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الفردوس نُزُلاً﴾ أَيْ ضِيَافَةً وَكَرَامَةً.

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير ابن كثير، ج 2، ص 436 (SanadKitab #21549, hlm. urut 3157)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.