Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir Ibni Katsir · Pengarang: محمد علي الصابوني

Baca Juz 2, halaman 456

  1. ٥٧ - سورة الحديد

بالخلق، وقوله: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابتدعوها﴾ أي ابتدعها أُمَّةُ النَّصَارَى، ﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ﴾ أَيْ مَا شرعناها وَإِنَّمَا هُمُ الْتَزَمُوهَا مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ، وَقَوْلُهُ تعالى: ﴿إِلَاّ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ﴾ فِيهِ قَوْلَانِ (أَحَدُهُمَا): أنهم قصدوا بذلك رضوان الله، قاله سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةُ، (وَالْآخَرُ): مَا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ ذَلِكَ إِنَّمَا كَتَبْنَا عَلَيْهِمُ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ الله، وقوله تعالى: ﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ أَيْ فَمَا قَامُوا بِمَا الْتَزَمُوهُ حَقَّ الْقِيَامِ، وَهَذَا ذَمٌّ لَهُمْ من وجهين: (أحدهما): الِابْتِدَاعِ فِي دِينِ اللَّهِ مَا لَمْ يَأْمُرْ بِهِ اللَّهُ، (وَالثَّانِي): فِي عَدَمِ قِيَامِهِمْ بِمَا الْتَزَمُوهُ مِمَّا زَعَمُوا أَنَّهُ قُرْبَةٌ يُقَرِّبُهُمْ إِلَى الله ﷿. وَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ،

عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا ابْنَ مَسْعُودٍ» قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «هَلْ علمت أن بني إسرائيل افترقوا على اثنتين وَسَبْعِينَ فِرْقَةً؟ لَمْ يَنْجُ مِنْهَا إِلَّا ثَلَاثُ فِرَقٍ، قَامَتْ بَيْنَ الْمُلُوكِ وَالْجَبَابِرَةِ بَعْدَ عِيسَى بن مَرْيَمَ ﵇، فَدَعَتْ إِلَى دِينِ اللَّهِ ودين عيسى بن مَرْيَمَ، فَقَاتَلَتِ الْجَبَابِرَةَ فَقُتِّلَتْ فَصَبَرَتْ وَنَجَتْ، ثُمَّ قامت طائفة أُخْرَى لم تكن لَهَا قُوَّةٌ بِالْقِتَالِ فَقَامَتْ بَيْنَ الْمُلُوكِ وَالْجَبَابِرَةِ، فدعوا إلى دين الله ودين عيسى بن مَرْيَمَ فَقُتِّلَتْ وَقُطِّعَتْ بِالْمَنَاشِيرِ وَحُرِّقَتْ بِالنِّيرَانِ فَصَبَرَتْ وَنَجَتْ، ثُمَّ قَامَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يَكُنْ لها قوة وَلَمْ تُطِقِ الْقِيَامَ بِالْقِسْطِ فَلَحِقَتْ بِالْجِبَالِ فَتَعَبَّدَتْ وترهبت وهم الذين ذكر الله تعالى ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابتدعوها مَا كَتَبْنَاهَا عليهم﴾» (أخرجه ابن أبي حاتم، ورواه ابن جرير بطريق أُخْرَى ولفظ آخر). وروى الإمام أحمد، عن إياس بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ رَهْبَانِيَّةٌ، وَرَهْبَانِيَّةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿». وفي رواية: «لِكُلِّ أُمَّةٍ رَهْبَانِيَّةٌ، وَرَهْبَانِيَّةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْجِهَادُ في سبيل الله» (أخرجه أحمد والحافظ أبو يعلى). وعن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ فَقَالَ: أَوْصِنِي، فَقَالَ: سَأَلْتَ عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ قَبْلِكَ، أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهُ رَأَسُ كُلِّ شَيْءٍ، وَعَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ الْإِسْلَامِ، وَعَلَيْكَ بِذِكْرِ اللَّهِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ روحك في السماء وذكرك في الأرض" (أخرجه الإمام أحمد).

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير ابن كثير، ج 2، ص 456 (SanadKitab #21549, hlm. urut 3193)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.