[مقدمة]
روى البخاري، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: "أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَجَعَلَا يُقْرِئَانِنَا الْقُرْآنَ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِهِ، حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ وَالصِّبْيَانَ يقولون: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قد جَاءَ حَتَّى قَرَأْتُ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ في سور مثلها (أخرجه البخاري في صحيحه). وروى مسلم وأهل السنن عن النعمان بن بشير أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يقرأ في العيدين ويوم الجمعة بسبح اسم رَبِّكَ الأعلى وهل أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ، وَرُبَّمَا اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ واحد فقرأهما (أخرجه مسلم وأهل السنن)، وقد روى الإمام أحمد عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الوتر بسبح اسم رَبِّكَ الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هُوَ الله أَحَدٌ، زادت عائشة: والمعوذتين (أخرجه الإمام أحمد).