Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir Ibni Katsir · Pengarang: محمد علي الصابوني

Baca Juz 2, halaman 693

  1. ١١٢ - سورة الإخلاص.

- ١ - قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

- ٢ - اللَّهُ الصَّمَدُ

- ٣ - لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ

- ٤ - وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ

قال عكرمة: لما قالت اليهود: نحن نعبد عزير بن الله، وقالت النصارى: نحن نعبد المسيح بن اللَّهِ، وَقَالَتِ الْمَجُوسُ: نَحْنُ نَعْبُدُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَقَالَتِ الْمُشْرِكُونَ: نَحْنُ نَعْبُدُ الْأَوْثَانَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ يَعْنِي هُوَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ، الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا وَزِيرَ، وَلَا شبيه ولا عديل، لِأَنَّهُ الْكَامِلُ فِي جَمِيعِ صِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ، وَقَوْلُهُ تعالى: ﴿آللَّهُ الصمد﴾ يعني الذي يصمد إليه الخلائق في حوائجهم ومسائلهم، قال ابن العباس: هُوَ السَّيِّدُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي سُؤْدُدِهِ، وَالشَّرِيفُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي شَرَفِهِ، وَالْعَظِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي عَظْمَتِهِ، وَالْحَلِيمُ الَّذِي قد كمل حِلْمِهِ، وَالْعَلِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي عِلْمِهِ، وَالْحَكِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي حِكْمَتِهِ، وَهُوَ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي أَنْوَاعِ الشَّرَفِ وَالسُّؤْدُدِ، وهو الله سبحانه، لَيْسَ لَهُ كُفْءٌ وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، سُبْحَانَ الله الواحد القهار، وقال الأعمش ﴿الصمد﴾ السيد الذي قد انتهى سؤدده، وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: هُوَ الْبَاقِي بَعْدَ خَلْقِهِ، وَقَالَ الْحَسَنُ أَيْضًا ﴿الصَّمَدُ﴾ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الَّذِي لا زوال له، وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أنَس: هُوَ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ كَأَنَّهُ جَعَلَ مَا بَعْدَهُ تَفْسِيرًا لَهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ وهو تفسير جيد، وقال ابن مسعود وَالضَّحَّاكُ وَالسُّدِّيُّ: ﴿الصَّمَدُ﴾ الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ، وقال مُجَاهِدٍ ﴿الصَّمَدُ﴾ الْمُصْمَتُ

الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: هُوَ الَّذِي لَا يَأْكُلُ الطَّعَامَ ولا يشرب الشراب. وَقَدْ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ فِي كتاب السنة بَعْدَ إِيرَادِهِ كَثِيرًا مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ فِي تَفْسِيرِ الصَّمَدِ: وَكُلُّ هَذِهِ صَحِيحَةٌ وَهِيَ صِفَاتُ ربنا ﷿، هو الَّذِي يُصْمَدُ إِلَيْهِ فِي الْحَوَائِجِ، وَهُوَ الَّذِي قَدِ انْتَهَى سُؤْدُدُهُ، وَهُوَ الصَّمَدُ الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ وَلَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ، وَهُوَ الْبَاقِي بَعْدَ خَلْقِهِ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ نَحْوَ ذَلِكَ، وقوله تعالى: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ أَيْ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَا وَالِدٌ وَلَا صَاحِبَةٌ، قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ يَعْنِي لَا صَاحِبَةَ لَهُ، وَهَذَا كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ أَيْ هُوَ مَالِكُ كُلِّ شَيْءٍ وَخَالِقُهُ، فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ مِنْ خَلْقِهِ نَظِيرٌ يُسَامِيهِ، أَوْ قريب يدانيه؟ تعالى وتقدس وتنزه، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالُواْ: اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إدّاً﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالُواْ اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ * لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾. وفي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ: «لَا أَحَدَ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ لَهُ وَلَدًا وَهُوَ يَرْزُقُهُمْ ويعافيهم» (أخرجه البخاري). وفي الحديث القدسي: "كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عليَّ مِنْ إِعَادَتِهِ. وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا وَأَنَا الأحد الصمد لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفواً أحد" (أخرجه البخاري أيضاً).

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير ابن كثير، ج 2، ص 693 (SanadKitab #21549, hlm. urut 3628)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.