Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir Ibni Katsir · Pengarang: محمد علي الصابوني

Baca Juz 1, halaman 396

  1. ٤ - سورة النساء

قَوْلَيْنِ: (أَحَدُهُمَا) أَنَّ ذَلِكَ كِنَايَةً عَنِ الْجِمَاعِ لِقَوْلِهِ: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾ وقال تعالى: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أن تمسوهن﴾ قال ابن أبي حاتم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النسآء﴾ قال: الجماع. وقال ابن جرير عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: ذَكَرُوا اللَّمْسَ، فَقَالَ نَاسٌ مِنَ الْمَوَالِي: لَيْسَ بِالْجِمَاعِ، وَقَالَ ناس من العرب اللمس: الجماع، قال: فلقيت ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ نَاسًا مِنَ الْمَوَالِي وَالْعَرَبِ اخْتَلَفُوا فِي اللَّمْسِ، فَقَالَتِ الْمَوَالِي: ليس بالجماع، وقالت العرب: الجماع قال: فمن أَيِّ الْفَرِيقَيْنِ كُنْتَ؟ قُلْتُ: كُنْتُ مِنَ الْمَوَالِي، قَالَ غُلِبَ فَرِيقُ الْمُوَالِي، إِنَّ اللَّمْسَ وَالْمَسَّ وَالْمُبَاشَرَةَ: الْجِمَاعُ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُكَنِّي مَا شَاءَ بما شاء وَقَدْ صَحَّ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ ذلك، وقال آخرون: عنى الله تعالى بذلك كل من لمس بيد أَوْ بِغَيْرِهَا مِنْ أَعْضَاءِ الْإِنْسَانِ وَأَوْجَبَ الْوُضُوءَ عَلَى كُلِّ مَنْ مَسَّ بِشَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ شيئاً من جسدها مفضياً إليه. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الْقُبْلَةُ من المس وفيها الوضوء، وروى الطبراني عن عبد الله بن مسعود قال: يتوضأ الرجل من المباشرة، ومن اللمس بيده، ومن القبلة، وكان يقول في هذه الآية: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النسآء﴾ هو الغمز، وروى مالك عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قُبْلَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَجَسُّهُ بِيَدِهِ مِنَ الْمُلَامَسَةِ، فَمَنْ قبَّل امْرَأَتَهُ أَوْ جَسَّهَا بِيَدِهِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ، وَرَوَى الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ الدارقطني في سننه عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ نَحْوَ ذَلِكَ، وَلَكِنْ رُوِّينَا عَنْهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَنَّهُ كَانَ يُقَّبِلُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ، فَالرِّوَايَةُ عَنْهُ مُخْتَلِفَةٌ، فَيَحْمِلُ مَا قَالَهُ فِي الْوُضُوءِ إِنْ صَحَّ عَنْهُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَالْقَوْلُ بِوُجُوبِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَسِّ هُوَ قَوْلُ (الشَّافِعِيِّ ومالك) والمشهور عن أحمد بن حنبل، قال ناصروه: قد قرىء فِي هَذِهِ الْآيَةِ لَامَسْتُمُ وَلَمَسْتُمْ، وَاللَّمْسُ يُطْلَقُ في الشرع على الجس باليد قال تَعَالَى: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَاباً فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بايديهم﴾ أي جسوه، وقال ﷺ لِمَاعِزٍ حِينَ أَقَرَّ بِالزِّنَا يُعَرِّضُ لَهُ بِالرُّجُوعِ عَنِ الْإِقْرَارِ: «لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ لَمَسْتَ» وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «وَالْيَدُ زِنَاهَا اللَّمْسُ» وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: قَلَّ يَوْمٌ إِلَّا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَطُوفُ عَلَيْنَا فَيُقَبِّلُ وَيَلْمِسُ، وَمِنْهُ ما ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ هو يَرْجِعُ إِلَى الْجَسِّ بِالْيَدِ عَلَى كِلَا التَّفْسِيرَيْنِ، قَالُوا: وَيُطْلَقُ فِي اللُّغَةِ عَلَى الْجَسِّ بِالْيَدِ، كما يطلق على الجماع، قال الشاعر:

«ولمست كفي كفه أطلب الغنى».

وقال ابْنُ جَرِيرٍ وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنَى اللَّهُ بِقَوْلِهِ ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ الْجِمَاعَ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ مَعَانِي اللَّمْسِ لِصِحَّةِ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قبَّل بَعْضَ نِسَائِهِ ثم صلى ولم يتوضأ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يُقَبِّلُ، ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ، وحدَّث عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قبَّل بَعْضَ نِسَائِهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، قُلْتُ: مَنْ هِيَ إلا أنت؟ فضحكت (رواه أبو داود والترمذي وابن اجة) وعن أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ ثُمَّ لا يفطر ولا يحدث وضوءاً. وقوله تَعَالَى: ﴿فَإِن لَمْ تَجِدُواْ مَآءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً﴾ اسْتَنْبَطَ كَثِيرٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ لِعَادِمِ الْمَاءِ إلا بعد طلب الماء، فَمَتَى طَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ جَازَ لَهُ حِينَئِذٍ التيمم لحديث (عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ) أَنَّ رَسُولَ

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير ابن كثير، ج 1، ص 396 (SanadKitab #21549, hlm. urut 448)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.