غَيْرَ مَقْبُولٍ مِنْكَ، قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَهَذَا اسْتِهْزَاءٌ مِنْهُمْ واستهتار، عليهم لعنة الله ﴿وَرَاعِنَا ليَّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ﴾ أَيْ: يُوهِمُونَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ رَاعِنَا سَمْعَكَ بِقَوْلِهِمْ رَاعَنَا، وإنما يريدون الرعونة بسبهم النبي، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَاعِنَا وقولا انظرنا﴾، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى عَنْ هَؤُلَاءِ الْيَهُودِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ بِكَلَامِهِمْ خِلَافَ مَا يُظْهِرُونَهُ: ليَّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ﴾ يَعْنِي: بِسَبِّهِمُ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَاّ قَلِيلاً﴾ أَيْ: قُلُوبُهُمْ مَطْرُودَةٌ عَنِ الْخَيْرِ مُبْعَدَةٌ مِنْهُ فَلَا يَدْخُلُهَا مِنَ الْإِيمَانِ شَيْءٌ نَافِعٌ لَهُمْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ على قوله تعالى: ﴿فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ﴾، وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ إِيمَانًا نَافِعًا.
Kitab: Mukhtashar Tafsir Ibni Katsir · Pengarang: محمد علي الصابوني
Baca Juz 1, halaman 400
Rujukan halaman ini: مختصر تفسير ابن كثير، ج 1، ص 400 (SanadKitab #21549, hlm. urut 454)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.