Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir Ibni Katsir · Pengarang: محمد علي الصابوني

Baca Juz 1, halaman 416

  1. ٤ - سورة النساء

عصاني» (الحديث ثابت في الصحيحين) وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَن تَوَلَّى فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾ أي ما عَلَيْكَ مِنْهُ، إِنْ عَلَيْكَ إِلَاّ الْبَلَاغُ فَمَنْ اتبعك سَعِدَ وَنَجَا، وَكَانَ لَكَ مِنَ الْأَجْرِ نَظِيرُ مَا حَصَلَ لَهُ، وَمَنْ تَوَلَّى عَنْكَ خَابَ وَخَسِرَ، وَلَيْسَ عَلَيْكَ مِنْ أَمْرِهِ شَيْءٌ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: «مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَن يعصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّهُ لا يضر إلا نفسه».

وقوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ﴾ يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّهُمْ يُظْهِرُونَ الْمُوَافَقَةَ وَالطَّاعَةَ ﴿فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ﴾ أَيْ خَرَجُوا وَتَوَارَوْا عَنْكَ ﴿بيَّت طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾ أَيْ اسْتَسَرُّوا لَيْلًا فِيمَا بينهم بغير ما أظهروه لك، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ﴾ أَيْ يَعْلَمُهُ وَيَكْتُبُهُ عَلَيْهِمْ بِمَا يَأْمُرُ بِهِ حَفِظْتَهُ الكاتبين الذين هم موكلون بالعباد، والمعنى في هذا التهديد أنه تعالى يخبر بِأَنَّهُ عَالِمٌ بِمَا يُضْمِرُونَهُ وَيُسِرُّونَهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَمَا يَتَّفِقُونَ عَلَيْهِ لَيْلًا مِنْ مُخَالَفَةِ الرَّسُولِ ﷺ وَعِصْيَانِهِ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ أَظْهَرُوا لَهُ الطَّاعَةَ وَالْمُوَافَقَةَ، وَسَيَجْزِيهِمْ عَلَى ذَلِكَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ويقولن آمَنَّا بالله وبالرسول وأطعنا﴾ الآية، وَقَوْلُهُ: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ أَيِ اصْفَحْ عَنْهُمْ وَاحْلُمْ عَلَيْهِمْ وَلَا تُؤَاخِذْهُمْ، وَلَا تَكْشِفْ أُمُورَهُمْ لِلنَّاسِ، وَلَا تَخَفْ مِنْهُمْ أَيْضًا، ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً﴾ أَيْ كَفَى بِهِ وَلِيًّا وَنَاصِرًا وَمُعِينًا لِمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ وَأَنَابَ إِلَيْهِ.

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير ابن كثير، ج 1، ص 416 (SanadKitab #21549, hlm. urut 483)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.