Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir Ibni Katsir · Pengarang: محمد علي الصابوني

Baca Juz 1, halaman 431

  1. ٤ - سورة النساء

الْقِتَالِ وَالْمُنَاجَزَةِ كَمَا أَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ يوم الأحزاب الظهر والعصر فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْغُرُوبِ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهُمَا الْمَغْرِبَ ثُمَّ الْعَشَاءَ، وَكَمَا قَالَ بَعْدَهَا يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ حِينَ جَهَّزَ إِلَيْهِمُ الْجَيْشَ لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمُ الْعَصْرَ إِلَّا فِي بين قُرَيْظَةَ فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ فِي أَثْنَاءِ الطَّرِيقِ، فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلُونَ: لَمْ يُرِدْ مِنَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا تَعْجِيلَ الْمَسِيرِ وَلَمْ يُرِدْ مِنَّا تَأْخِيرَ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا فَصَلَّوُا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا فِي الطَّرِيقِ، وَأَخَّرَ آخَرُونَ منهم صلاة الْعَصْرَ فَصَلَّوْهَا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَلَمْ يُعَنِّفْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أحداً من الفريقين. وَأَمَّا الْجُمْهُورُ فَقَالُوا: هَذَا كُلُّهُ مَنْسُوخٌ بِصَلَاةِ الْخَوْفِ فَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نَزَلَتْ بَعْدُ، فَلَمَّا نزلت نسخ تأخير الصلاة لذلك.

فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ أَيْ إِذَا صَلَّيْتَ بِهِمْ إِمَامًا فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ وَهَذِهِ حَالَةٌ غَيْرُ الْأُولَى، فَإِنَّ تلك قصرها إلى ركعتة - كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ - فُرَادَى وَرِجَالًا وَرُكْبَانَا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةَ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا، ثُمَّ ذَكَرَ حَالَ الِاجْتِمَاعِ وَالِائْتِمَامِ بِإِمَامٍ وَاحِدٍ وَمَا أَحْسَنَ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ مِنْ ذَهَبَ إِلَى وُجُوبِ الْجَمَاعَةِ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ حَيْثُ اغْتُفِرَتْ أَفْعَالٌ كثيرة لأجل الجماعة فلولا أنها واجبة ما سَاغَ ذَلِكَ وَأَمَّا مَنِ اسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ مَنْسُوخَةٌ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ لِقَوْلِهِ ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ﴾ فَبَعْدَهُ تَفُوتُ هَذِهِ الصِّفَةُ فَإِنَّهُ اسْتِدْلَالٌ ضَعِيفٌ، وَيُرَدُّ عَلَيْهِ مِثْلَ قَوْلِ مَانِعِي الزَّكَاةِ الَّذِينَ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سكن لهم﴾ قَالُوا: فَنَحْنُ لَا نَدْفَعُ زَكَاتَنَا بَعْدَهُ ﷺ إِلَى أَحَدٍ، بَلْ نُخْرِجُهَا نحن بأيديدنا معلى من نراه، ولا ندفعها إلى إلى صِلَاتُهُ أَيْ دُعَاؤُهُ سَكَنٌ لَنَا، وَمَعَ هَذَا رَدَّ عَلَيْهِمُ الصَّحَابَةُ وَأَبَوْا عَلَيْهِمْ هَذَا الِاسْتِدْلَالَ وَأَجْبَرُوهُمْ عَلَى أَدَاءِ الزَّكَاةِ وَقَاتَلُوا مَنْ مَنَعَهَا منهم.

ولنذكر سبب نزل هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أَوَّلًا قَبْلَ ذِكْرِ صِفَتِهَا قال ابن جرير عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: سَأَلَ قَوْمٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَضْرِبُ فِي الْأَرْضِ فَكَيْفَ نُصَلِّي؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلَاةِ﴾ ثم انقطع الوحي، فلما كان كذلك بِحَوْلٍ غَزَا النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لَقَدْ أَمْكَنَكُمْ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ مِنْ ظُهُورِهِمْ هلَاّ شَدَدْتُمْ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: إِنَّ لَهُمْ أُخْرَى مِثْلَهَا فِي إِثْرِهَا قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيتين فنزلت صلاة الخوف.

وعن أبي عياش الزرقي قال: منا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعُسْفَانَ فَاسْتَقْبَلَنَا الْمُشْرِكُونَ عَلَيْهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وهم بيننا وبين القبلة فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ فَقَالُوا: لَقَدْ كَانُوا عَلَى حَالٍ لو أصبنا غرتهم، ثم قالوا: يأتي عَلَيْهِمُ الْآنَ صَلَاةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، قَالَ: فَنَزَلَ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ الْآيَاتِ بين الظهر العصر ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ قَالَ: فحضرت فَأَمَرَهُمْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذُوا السِّلَاحَ قَالَ: فَصَفَّنَا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ فَرَكَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ فَرَفَعْنَا جَمِيعًا ثُمَّ سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا سَجَدُوا وَقَامُوا جَلَسَ الْآخَرُونَ فَسَجَدُوا فِي مَكَانِهِمْ، ثُمَّ تَقَدَّمَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ ثم هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ ثُمَّ رَكَعَ فَرَكَعُوا جَمِيعًا ثُمَّ رَفَعَ فَرَفَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا جَلَسُوا جَلَسَ الْآخَرُونَ فَسَجَدُوا، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفَ قَالَ: فَصَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير ابن كثير، ج 1، ص 431 (SanadKitab #21549, hlm. urut 506)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.