Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Tafsir Ibni Katsir · Pengarang: محمد علي الصابوني

Baca Juz 1, halaman 11

قال الشيخ الحافظ (عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن كثير) رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَضِيَ عَنْهُ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي افْتَتَحَ كِتَابَهُ بِالْحَمْدِ فَقَالَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رب العالمين﴾ وافتتح خلقه بالحمد فقال: ﴿الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور﴾ وَاخْتَتَمَهُ بِالْحَمْدِ فَقَالَ بَعْدَ ذِكْرِ مَآلِ أَهْلِ الجنة وأهل النار: ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ، وَقِيلَ الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ العالمين﴾ فَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ، أَيْ فِي جَمِيعِ مَا خَلَقَ وَمَا هُوَ خَالِقٌ، هُوَ المحمود في ذلك كله، وَلِهَذَا يُلهمُ أَهْلُ الْجَنَّةِ تَسْبِيحَهُ وَتَحْمِيدَهُ كَمَا يُلهمون النَّفَس ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ، وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرْسَلَ رُسُلَهُ ﴿مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَاّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرسل﴾ وَخَتَمَهُمْ بِالنَّبِيِّ الأُمي، الْعَرَبِيِّ الْمَكِّيِّ، الْهَادِي لِأَوْضَحِ السبل، أرسله لجميع خَلْقِهِ مِنَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ، مِنْ لدنْ بَعْثَتِهِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جميعا﴾ وقال تعالى: ﴿لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ﴾ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بعثتُ إلى الأحمر والأسود» فَهُوَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى جَمِيعِ الثَّقَلَيْنِ: الْإِنْسُ، وَالْجِنُّ، مُبَلِّغًا لَهُمْ عن الله ﷿ ما أوحاه إليه من الْكِتَابِ الْعَزِيزِ ﴿الَّذِي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا من خلفه تنزل مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾.

فَالْوَاجِبُ عَلَى الْعُلَمَاءِ الكشفُ عَنْ مَعَانِي كَلَامِ اللَّهِ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ وطلبُه مِنْ مَظَانِّهِ، وتعلُّم ذَلِكَ وتعليمُه كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الذين الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ، فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ، وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا، فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ فذمّ الله أهل الكتاب بإعراضهم عن كتاب الله، وإقبالهم على الدنيا وجمعها.

فعلينا أَنْ نَنْتَهِيَ عَمَّا ذَمَّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ، وَأَنْ نَأْتَمِرَ بِمَا أُمِرْنَا بِهِ، مِنْ تَعَلُّمِ كِتَابِ اللَّهِ المُنزل إِلَيْنَا وَتَعْلِيمِهِ، وَتَفَهُّمِهِ وَتَفْهِيمِهِ قال تَعَالَى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾؟ الآية.

ففي ذكره تعالى لهذه الآية تنبيهٌ عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى كَمَا يُحْيِي الأرضَ بَعْدَ موتها كذلك يُحيي القلوبَ بالإيمان، ويلينها بَعْدَ قَسْوَتِهَا مِنَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي، وَاللَّهُ الْمُؤَمَّلُ المسئول أن يفعل بنا هذا، إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ

Rujukan halaman ini: مختصر تفسير ابن كثير، ج 1، ص 11 (SanadKitab #21549, hlm. urut 7)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.