٣ - حَدِيث «اعتزاله ﷺ قُريْشًا لما آذوه وجفوه وَدخل الشّعب وَأمر أَصْحَابه باعتزالهم وَالْهجْرَة إِلَى أَرض الْحَبَشَة، ثمَّ تَلَاحَقُوا بِهِ إِلَى الْمَدِينَة بعد أَن أَعلَى الله كَلمته وَهَذَا أَيْضا اعتزال عَن الْكفَّار بعد الْيَأْس مِنْهُم فَإِنَّهُ ﷺ لم يعتزل الْمُسلمين وَلَا من توقع إِسْلَامه من الْكفَّار. وَأهل الْكَهْف لم يعتزل بَعضهم بَعْضًا وهم مُؤمنُونَ وَإِنَّمَا اعتزلوا الْكفَّار، وَإِنَّمَا النّظر فِي الْعُزْلَة من الْمُسلمين»
رَوَاهُ مُوسَى بن عقبَة فِي الْمَغَازِي وَمن طَرِيقه الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن شهَاب مُرْسلا، وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات من رِوَايَة ابْن شهَاب عَلّي بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام مُرْسلا أَيْضا، وَوَصله من رِوَايَة أبي سَلمَة الْحَضْرَمِيّ عَن ابْن عَبَّاس إِلَّا أَن ابْن سعد ذكر أَن الْمُشْركين حصروا بني هَاشم فِي الشّعب، وَذكر مُوسَى بن عقبَة أَن أَبَا طَالب جمع بني عبد الْمطلب وَأمرهمْ أَن يدخلُوا رَسُول الله شِعْبهمْ، وَمَغَازِي مُوسَى بن عقبَة أصح الْمَغَازِي وَذكر مُوسَى بن عقبَة أَيْضا أَنه أَمر أَصْحَابه حِين دخل الشّعب بِالْخرُوجِ إِلَى أَرض الْحَبَشَة، وَلأبي دَاوُد من حَدِيث أبي مُوسَى أمرنَا النَّبِي ﷺ أَن ننطلق إِلَى أَرض النَّجَاشِيّ. قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَإِسْنَاده صَحِيح وَلأَحْمَد من حَدِيث ابْن مَسْعُود. بعثنَا رَسُول الله ﷺ إِلَى النَّجَاشِيّ. وَرَوَى ابْن اسحق بِإِسْنَاد جيد وَمن طَرِيقه الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل من حَدِيث أم سَلمَة "إِن بِأَرْض الْحَبَشَة ملكا لَا يظلم أحد عِنْده فالحقوا ببلاده ... الحَدِيث.