١ - حَدِيث: كَانَ لَا يَأْكُل الْحَار وَيَقُول «إِنَّه غير ذِي بركَة، وَإِن الله لم يطعمنا نَارا»
أخرجه الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِإِسْنَاد صَحِيح: أَتَى النَّبِي ﷺ يَوْمًا بِطَعَام سخن فَقَالَ «مَا دخل بَطْني طَعَاما سخن مُنْذُ كَذَا وَكَذَا قبل الْيَوْم» وَلأَحْمَد بِإِسْنَاد جيد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من حَدِيث خَوْلَة بنت قيس: وقدمت لَهُ حريرة فَوضع يَده فِيهَا فَوجدَ حرهَا فقبضها - لفظ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ - وَقَالَ أَحْمد: فأحرقت أَصَابِعه فَقَالَ: حسن. [لَعَلَّه "وَقَالَ أَحْمد: فأحرقت أَصَابِعه. قَالَ حسن «. انْظُر المناقشة التالية] .
[كَيفَ تحرق أَصَابِعه وَيَقُول» حسن"، مَعَ ثُبُوت كَرَاهَته للطعام الْحَار فِي أَحَادِيث هَذَا الْبَاب! يلْزم مُرَاجعَة الحَدِيث فِي مُسْند الإِمَام أَحْمد فَلَعَلَّهُ: «فأحرقت أَصَابِعه. قَالَ (أَي أَحْمد) حسن (أَي هَذَا الحَدِيث) » . وَهَذَا يتوافق مَعَ ابْتِدَاء كَلَام الْعِرَاقِيّ، وقرنه رِوَايَة الإِمَام أَحْمد مَعَ روايتي الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ (فحتى يقرن تِلْكَ الرِّوَايَات لَا بُد أَن تكون جَمِيعهَا تثبت كَرَاهَته للطعام الْحَار) ، ويتوافق كَذَلِك مَعَ انْتِهَاء كَلَامه، وإيراده لفظ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ أَولا، ثمَّ لفظ أَحْمد ثَانِيًا. هَذَا دأب الْمُحدثين، وَالله أعلم، فَليُرَاجع. دَار الحَدِيث.؟؟] .
وللطبراني فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي هُرَيْرَة «أبردوا الطَّعَام فَإِن الطَّعَام الْحَار غير ذِي بركَة» وَله فِيهِ وَفِي الصَّغِير من حَدِيثه: أُتِي بصحفة تَفُور فَرفع يَده مِنْهَا وَقَالَ «أَن الله لم يطعمنا نَارا» وَكِلَاهُمَا ضَعِيف.