٥ - حَدِيث: إِن خَوَّات ابْن جُبَير الْأنْصَارِيّ كَانَ جَالِسا إِلَى نسْوَة من بني كَعْب بطرِيق مَكَّة فطلع عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ فَقَالَ «يَا أَبَا عبد الله مَا لَك مَعَ النسْوَة؟» فَقَالَ يفتلن ضفيرا لجمل لي شرود قَالَ: فَمَضَى رَسُول الله ﷺ لِحَاجَتِهِ ثمَّ عَاد فَقَالَ «يَا أَبَا عبد الله أما ترك ذَلِك الْجمل الشراد بعد؟» قَالَ: فَسكت وَاسْتَحْيَيْت وَكنت بعد ذَلِك أتفرر مِنْهُ كلما رَأَيْته حَيَاء مِنْهُ، حَتَّى قدمت الْمَدِينَة وَبعد مَا قدمت الْمَدِينَة قَالَ: فرآني فِي الْمَسْجِد يَوْمًا أُصَلِّي فَجَلَسَ إِلَيّ فطولت فَقَالَ «لَا تطول فَإِنِّي أنتظرك» فَلَمَّا سلمت قَالَ يَا أَبَا عبد الله أما ترك ذَلِك الْجمل الشراد بعد؟ " قَالَ: فَسكت وَاسْتَحْيَيْت، فَقَامَ وَكنت بعد ذَلِك أتفرر مِنْهُ حَتَّى لَحِقَنِي يَوْمًا وَهُوَ عَلَى حمَار وَقد جعل رجلَيْهِ فِي شقّ وَاحِد فَقَالَ «أَبَا عبد الله أما ترك ذَلِك الْجمل الشراد بعد؟» فَقلت وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا شرد مُنْذُ أسلمت فَقَالَ «الله أكبر الله أكبر اللَّهُمَّ اهد أَبَا عبد الله» قَالَ: فَحسن إِسْلَامه وهداه الله.
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من رِوَايَة زيد بن أسلم عَن خَوَّات بن جُبَير مَعَ اخْتِلَاف وَرِجَاله ثِقَات، وَأدْخل بَعضهم بَين زيد وَبَين خَوَّات: ربيعَة بن عَمْرو.