٣ - حَدِيث: إِن بعض الصَّحَابَة عَطش فَاسْتَسْقَى فَأَتَى بِشَربَة مَاء وَعسل فَلَمَّا ذاقه خنقته الْعبْرَة ثمَّ بَكَى وأبكى، ثمَّ مسح الدُّمُوع عَن وَجهه وَذهب ليَتَكَلَّم فَعَاد فِي الْبكاء، فَلَمَّا أَكثر الْبكاء قيل لَهُ: أكل هَذَا من أجل هَذِه الشربة؟ قَالَ: نعم، بَينا أَنا ذَات يَوْم عِنْد رَسُول الله ﷺ وَمَا مَعَه أحد فِي الْبَيْت غَيْرِي، فَجعل يدْفع عَن نَفسه وَهُوَ يَقُول «إِلَيْك عني» فَقلت لَهُ. فدَاك أبي وَأمي مَا أرَى بَين يَديك أحدا فَمن تخاطب؟ فَقَالَ "هَذِه الدُّنْيَا تطاولت إِلَيّ بعنقها ورأسها فَقَالَت لي. يَا مُحَمَّد خذني، فَقلت: إِلَيْك عني، فَقَالَت: إِن تنج مني يَا مُحَمَّد فَإِنَّهُ لَا ينجو مني من بعْدك «فَأَخَاف أَن تكون هَذِه قد لحقتني تقطعني عَن رَسُول الله ﷺ»
فِي دفع النَّبِي ﷺ الدُّنْيَا عَن نَفسه وَقَوله «إِلَيْك عني ... الحَدِيث» أخرجه الْبَزَّار وَالْحَاكِم من حَدِيث زيد بن أَرقم قَالَ: كُنَّا عِنْد أبي بكر فَدَعَا بشراب فَأتي بِمَاء وَعسل ... الحَدِيث. قَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد، قلت بل ضَعِيف وَقد تقدم قبل هَذَا الْكتاب.