٢ - حَدِيث عَطاء: دخلت عَلَى عَائِشَة فَقلت لَهَا: أَخْبِرِينَا بِأَعْجَب مَا رَأَيْت من رَسُول الله ﷺ فَبَكَتْ وَقَالَت: وَأي شَأْنه لم يكن عجبا؟ أَتَانِي لَيْلَة فَدخل معي فِي فِرَاشِي - أَو قَالَت فِي لِحَافِي - حَتَّى مس جلدي جلده ثمَّ قَالَ «يَا ابْنة أبي بكر ذَرِينِي أَتَعبد لرَبي» فَقَالَت: قلت إِنِّي أحب قربك لكني أوثر هَوَاك فَأَذنت لَهُ، فَقَامَ إِلَى قربَة مَاء فَتَوَضَّأ فَلم يكثر صب المَاء، ثمَّ قَامَ يُصَلِّي فَبَكَى حَتَّى سَالَتْ دُمُوعه عَلَى صَدره ثمَّ ركع فَبَكَى ثمَّ سجد فَبَكَى ثمَّ رفع رَأسه فَبَكَى فَلم يزل كَذَلِك يبكي حَتَّى جَاءَ بِلَال فآذنه بِالصَّلَاةِ، فَقلت يَا رَسُول الله مَا يبكيك وَقد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر؟ قَالَ «أَفلا أكون عبدا شكُورًا وَلم لَا أفعل ذَلِك وَقد أنزل الله تَعَالَى عَلَى ﴿إِن فِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض﴾ الْآيَة»
أخرجه أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب أَخْلَاق رَسُول الله ﷺ وَمن طَرِيقه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الوفا وَفِيه أَبُو جناب واسْمه يَحْيَى بن أبي حَيَّة ضعفه الْجُمْهُور وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من رِوَايَة عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان عَن عَطاء دون قَوْله: وَأي أمره لم يكن عجبا. وَهُوَ عِنْد مُسلم من رِوَايَة عُرْوَة عَن عَائِشَة مُقْتَصرا عَلَى آخر الحَدِيث.