١ - حَدِيث: بلغ أَبَا بكر الْخَبَر وَهُوَ فِي بني الْحَارِث بن الْخَزْرَج فجَاء وَدخل عَلَى رَسُول الله ﷺ فَنظر إِلَيْهِ ثمَّ أكب عَلَيْهِ فَقبله ثمَّ قَالَ: بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله مَا كَانَ الله ليذيقك الْمَوْت مرَّتَيْنِ، فقد وَالله توفّي رَسُول الله ﷺ، ثمَّ خرج إِلَى النَّاس فَقَالَ: أَيهَا النَّاس من كَانَ يعبد مُحَمَّدًا فَإِن مُحَمَّدًا قد مَاتَ وَمن كَانَ يعبد رب مُحَمَّد فَإِنَّهُ حَيّ لَا يَمُوت قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمَا مُحَمَّد إِلَّا رَسُول قد خلت من قبله الرُّسُل، أَفَإِن مَاتَ أَو قتل انقلبتم عَلَى أعقابكم ... الْآيَة﴾ فَكَأَن النَّاس لم يسمعوا هَذِه الْآيَة إِلَّا يَوْمئِذٍ.
أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث عَائِشَة: أَن أَبَا بكر أقبل عَلَى فرس من مَسْكَنه بالسنح حَتَّى نزل وَدخل الْمَسْجِد، فَلم يكلم النَّاس حَتَّى دخل عَلَى عَائِشَة فيمم رَسُول الله ﷺ وَهُوَ مغشى بِثَوْب حبرَة، فكشف عَن وَجهه ثمَّ أكب عَلَيْهِ فَقبله وَبكى ثمَّ قَالَ: بِأبي وَأمي أَنْت، وَالله لَا يجمع الله عَلَيْك موتتين، أما الموتة الَّتِي كتبت عَلَيْك فقد متها. وَلَهُمَا من حَدِيث ابْن عَبَّاس: أَن أَبَا بكر خرج وَعمر يكلم النَّاس ... الحَدِيث. وَفِيه: وَالله لكأن النَّاس لم يعلمُوا أَن الله أنزل هَذِه الْآيَة حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بكر. لفظ البُخَارِيّ فيهمَا.