Lewati ke konten

Kitab: Al-Maqshad al-'Ali · Pengarang: نور الدين الهيثمي

Baca Juz 3, halaman 106

  1. كتاب التفسير
  2. باب: سورة طه قوله تعالى: ﴿وفتناك فتونا﴾ [طه: ٤٠]

بِشَيْءٍ إِلا أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ إِذَا أَلْقَيْتُهَا أَنْ يَكُونَ مَا أُرِيدُ؛ فَأَلْقَاهَا وَدَعَا لَهُ هَارُونُ وَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُكَوِّنَ عِجْلا فَاجْتَمَعَ مَا كَانَ فِي الْحُفْرَةِ مِنْ مَتَاعٍ أَوْ حِلْيَةٍ أَوْ نَحَاسٍ أَوْ حَدِيدٍ فَصَارَ عِجْلا أَجْوَفَ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ لَهُ خُوَارٌ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلا وَاللَّهِ مَا كَانَ لَهُ صَوْتٌ قَطُّ إِنَّمَا كَانَتِ الرِّيحُ تَدْخُلُ مِنْ دُبُرِهِ ثُمَّ تَخْرُجُ مِنْ فِيهِ، وَكَانَ ذَلِكَ الصَّوْتُ مِنْ ذَلِكَ فَتَفَرَّقَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِرَقًا وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: يَا سَامِرِيُّ مَا هَذَا فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ.

قَالَ: هَذَا رَبُّكُمْ! وَلَكِنَّ مُوسَى ضَلَّ الطَّرِيقَ.

وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: لا نُكَذِّبُ بِهَذَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى فَإِنْ كَانَ رَبَّنَا لَمْ نَكُنْ ضَيَّعْنَاهُ وَعَجَزْنَا فِيهِ حِينَ رَأَيْنَاهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَبَّنَا فَإِنَّا نَتَّبِعُ قَوْلَ مُوسَى.

وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: هَذَا عَمَلُ الشَّيْطَانِ وَلَيْسَ بِرَبِّنَا وَلا نُؤْمِنُ بِهِ وَلا نُصَدِّقُ.

وَأُشْرِبَ فِرْقَةٌ مِنْ قُلُوبِهِمُ التَّصْدِيقَ بِمَا قَالَ السَّامِرِيُّ فِي الْعِجْلِ وَأَعْلَنُوا التَّكْذِيبَ بِهِ فَقَالَ لَهُمْ هَارُونُ: ﴿يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ﴾ [طه: ٩٠] لَيْسَ هَكَذَا.

قَالُوا: فَمَا بَالُ مُوسَى وَعَدَنَا ثَلاثِينَ يَوْمًا ثُمَّ أَخْلَفَنَا فَهَذِهِ الأَرْبَعُونَ قَدْ مَضَتْ؟ فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ: أَخْطَأَ رَبَّهُ فَهُوَ يَطْلُبُهُ وَيَتَّبِعُهُ.

فَلَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى وَقَالَ لَهُ مَا قَالَ أَخْبَرَهُ بِمَا لَقِيَ قَوْمُهُ مِنْ بَعْدِهِ ﴿فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا﴾ [طه: ٨٦] فَقَالَ لَهُمْ: مَا سَمِعْتُمُ الْقُرْآنَ ﴿وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ﴾ [الأعراف: ١٥٠] وَأَلْقَى الأَلْوَاحَ ثُمَّ أَنَّهُ عَذَرَ أَخَاهُ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ وَانْصَرَفَ إِلَى السَّامِرِيِّ فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ.

قَالَ: قَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ وَفَطِنْتُ لَهَا وَعَمِيَتْ عَلَيْكُمْ فَقَذَفْتُهَا ﴿وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي ﴿٩٦﴾ قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا ﴿٩٧﴾ ﴾ [طه: ٩٦-٩٧] وَلَوْ كَانَ إِلَهًا لَمْ تَخْلُصْ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُ.

فَاسْتَيْقَنَ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَاغْتَبَطَ الَّذِينَ كَانَ رَأْيُهُمْ فِيهِ مِثْلُ رَأْيِ هَارُونَ وَقَالُوا جَمَاعَتُهُمْ لِمُوسَى: سَلْ لَنَا رَبَّكَ أَنْ يَفْتَحَ لَنَا بَابَ تَوْبَةٍ نَصْنَعُهَا فَتُكَفِّرُ لَنَا مَا عَمِلْنَا.

فَاخْتَارَ قَوْمُهُ سَبْعِينَ رَجُلا لِذَلِكَ لإِتْيَانِ الْجَبَلِ مِمَّنْ لَمْ يُشْرِكْ فِي الْعِجْلِ

Rujukan halaman ini: المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي، ج 3، ص 106 (SanadKitab #21570, hlm. urut 518)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.