وقول ابن عباس ﵄: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت (١) ، وقول أنس ﵁: وقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة أن لا نترك فوق أربعين ليلة (٢) .
السادس - أن يحكم الصحابي على شيء بأنه معصية؛ كقول أبي هريرة ﵁ فيمن خرج من المسجد بعد الأذان: أما هذا فقد عصى أبا القاسم ﷺ (٣) .
وكذا لو حكم الصحابي على شيء بأنه طاعة. إذ لا يكون الشيء معصية أو طاعة إلا بنص من الشارع، ولا يجزم الصحابي بذلك إلا وعنده علم منه.
السابع - قولهم عن الصحابي: رفع الحديث أو رواية؛ كقول سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ قال: "الشفاء في ثلاث: شربة عسل، وشرطة محجم، وكيَّة نار، وأنهى أمتي عن الكي" (٤) ، رفع الحديث، وقول سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ﵁ رواية: "الفطرة خمس، أو خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، ونتف الإبط، وتقليم الأظفار، وقص الشارب" (٥) .
وكذلك لو قالوا عن الصحابي: يأثر الحديث، أو ينميه، أو يبلغ به ونحوه، فإن مثل هذه العبارات لها حكم المرفوع صريحاً، وإن لم تكن صريحة في إضافتها إلى النبي ﷺ لكنها مشعرة بذلك.
ب - والموقوف:
ما أضيف إلى الصحابي، ولم يثبت له حكم الرفع.
مثاله: قول عمر بن الخطاب ﵁: يهدم الإسلام زلة العالم وجدال المنافق بالكتاب، وحكم الأئمة المضلين.
ج - والمقطوع:
ما أضيف إلى التابعي فمن بعده.
مثاله: قول ابن سيرين: إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم.
وقول مالك: اترك من أعمال السر ما لا يحسن بك أن تعمله في العلانية.