بِمَاعِزٍ (¬١)؛ وَإِنْ كَانَتْ [امْرَأَةً] (¬٢) مُحْصَنَةً حَفَرَ لَهَا حُفْرَةً فِي الْأَرْضِ، وَأَجْلَسَهَا فِيهَا إلَى وَسَطِهَا، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ بِرَجْمِهَا، كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْغَامِدِيَّةِ (¬٣)؛ وَإِنْ [كَانَ الْمُذْنِبُ] لَاطَ بِغُلَامٍ (¬٤) أَلْقَاهُ [الْمُحْتَسِبُ] مِنْ أَعْلَى شَاهِقٍ فِي الْبَلَدِ. هَذَا كُلُّهُ بَعْدَ ثُبُوتِهِ عِنْدَ الْإِمَامِ، ثُمَّ يَتَوَلَّاهُ الْمُحْتَسِبُ.
فَصْلٌ
وَأَمَّا التَّعْزِيرُ فَعَلَى قَدْرِ أَحْوَالِ النَّاسِ وَقَدْرِ الْجِنَايَةِ؛ فَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَكُونُ تَعْزِيرُهُ بِالْقَوْلِ وَالتَّوْبِيخِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُضْرَبُ بِالسَّوْطِ وَلَا يَبْلُغُ بِهِ أَدْنَى الْحُدُودِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُضْرَبُ بِالدِّرَّةِ وَيُلْبَسُ الطُّرْطُورَ وَيُرْكَبُ عَلَى جَمَلٍ أَوْ حِمَارٍ. وَإِذَا رَأَى [الْمُحْتَسِبُ] رَجُلًا حَامِلَ خَمْرٍ، [أَوْ] (¬٥) يَلْعَبُ بِمَلْهَاةٍ، كَالْعُودِ وَالْمِعْزَفَةِ وَالطُّنْبُورِ وَالْبَرْبَطِ (¬٦) وَالْمِزْمَارِ، عَزَّرَهُ عَلَى حَسَبِ مَا يَرَاهُ مِنْ الْمَصْلَحَةِ فِي حَقِّهِ، بَعْدَ إرَاقَةِ الْخَمْرِ وَكَسْرِ الْمَلْهَاةِ؛ وَكَذَلِكَ إنْ رَأَى رَجُلًا أَجْنَبِيًّا مَعَ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ، فِي خَلْوَةٍ أَوْ طَرِيقٍ.
وَيَلْزَمُ الْمُحْتَسِبَ أَنْ يَتَفَقَّدَ (¬٧) الْمَوَاضِعَ الَّتِي (¬٨) تَجْتَمِعُ فِيهَا النِّسْوَانُ، مِثْلَ سُوقِ الْغَزْلِ وَالْكَتَّانِ، وَشُطُوطِ الْأَنْهَارِ، وَأَبْوَابِ حَمَّامَاتِ النِّسَاءِ. وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ فَإِنْ رَأَى شَابًّا مُنْفَرِدًا (¬٩) بِامْرَأَةٍ، وَيُكَلِّمُهَا فِي غَيْرِ مُعَامَلَةٍ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَيَنْظُرُ إلَيْهَا، عَزَّرَهُ وَمَنَعَهُ مِنْ الْوُقُوفِ هُنَاكَ؛ فَكَثِيرٌ مِنْ الشُّبَّانِ الْمُفْسِدِينَ يَقِفُونَ (¬١٠) فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ، وَلَيْسَ