المشاعر ومعه أهل مكة، ولم يأمرهم بالإتمام، ولو كان الإتمام واجباً عليهم لأمرهم به كما أمرهم به عام الفتح حين قال لهم: «أتموا يا أهل مكة فإنا قوم سفر» . (١)
لكن حيث امتد عمران مكة فشمل منى وصارت كأنها حي من أحيائها فإن أهل مكة لا يقصرون فيها.
الوقوف بعرفة:
فإذا طلعت الشمس من اليوم التاسع سارَ من منى إلى عرفة فنزل بنَمِرَة إلى الزوال إن تَيسر له، وإلا فلا حرج عليه؛ لأن النزول بنمرة سنةٌ لا واجب.
فإذا زالت الشمس صلى الظهر والعصر ركعتين ركعتين، يجمع بينهما جمعَ تقديم كما فعل رسول الله ﷺ.
ففي «صحيح مسلم» من حديث جابر ﵁ قال: وأمر ـ يعني رسول الله ﷺ بقُبة من شعر تُضرب له بنمرة، فسار رسول الله ﷺ حتى أتى عرفة (٢) فوجد القبة قد ضُربت له بنمرة، فنزل بها حتى إذا زاغت