Lewati ke konten

Kitab: Al-Fawakih ad-Dawani · Pengarang: النفراوي

Baca Juz 1, halaman 312

  1. [باب في الصيام]
  2. [أفطر في نهار رمضان حال كونه ناسيا]

قَبْلَ ذَلِكَ

وَمَنْ أَفْطَرَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ نَاسِيًا فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ فَقَطْ

وَكَذَلِكَ مَنْ أَفْطَرَ فِيهِ لِضَرُورَةٍ مِنْ مَرَضٍ وَمَنْ سَافَرَ

ــ

[الفواكه الدواني]

قَضَاؤُهُمَا وَعَلَى التَّعَبُّدِ لَا قَضَاءَ.

(تَنْبِيهٌ) : عُلِمَ مِنْ رَفْعِنَا يَوْمَانِ بِالنِّيَابَةِ عَنْ فَاعِلِ يُصَامُ وَرُفِعَ الْمُتَمَتِّعُ بِالْفَاعِلِيَّةِ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ اسْتِقَامَةُ الْكَلَامِ وَصِحَّةُ الْإِعْرَابِ، وَإِنْ كَانَ لَفْظُ الْمُصَنِّفِ ﵀ بِحَسَبِ ظَاهِرِهِ يُخَالِفُ قَاعِدَةَ النَّحْوِ الْمُقَرَّرَةِ فِي الِاسْمِ الْوَاقِعِ بَعْدَ إلَّا مَعَ التَّفْرِيغِ، فَإِنَّ الْقَاعِدَةَ إعْرَابُهُ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ مَا قَبْلَهَا لَوْ كَانَتْ إلَّا مَحْذُوفَةً مُشَارٌ إلَيْهِ بِقَوْلِ الْخُلَاصَةِ:

وَأَنْ يُفَرَّغُ سَابِقٌ إلَّا لِمَا ... بَعْدَ يَكُنْ كَمَا لَوْ إلَّا عُدِمَا

وَهَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ بَعْضِهِمْ: الصَّوَابُ بِنَاءُ يَصُومُ لِلْفَاعِلِ وَنَصْبُ الْيَوْمَيْنِ وَصِفَتِهِمَا وَرَفْعُ الْمُتَمَتِّعِ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ بِيَصُومُ، وَمَا فِي الْمُصَنِّفِ زَلَّةُ قَلَمٍ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ ضَرُورِيَّاتِ الْمُصَنِّفِ، وَمَا أَجَابَ بِهِ بَعْضُ الشُّيُوخِ مِنْ تَجْرِيحِهِ عَلَى رَفْعِ رِجَالٍ عَلَى قِرَاءَةِ: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ﴾ [النور: ٣٦] ﴿رِجَالٌ﴾ [النور: ٣٧] بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ، وَرَفْعُ رِجَالٍ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ لَا يَصِحُّ هُنَا لِوُجُودِ إلَّا قَبْلَ الْمَرْفُوعِ وَتَفْرِيغِ الْعَامِلِ، وَهَذَا تَوْضِيحٌ لِتَصْوِيبِ سَيِّدِي يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ (وَالْيَوْمُ الرَّابِعُ) لِيَوْمِ النَّحْرِ (لَا يَصُومُهُ مُتَطَوِّعٌ) أَيْ يُكْرَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَوَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّابِعِ وَسَابِقَيْهِ أَنَّ التَّعْجِيلَ يُسْقِطُ رَمْيَهُ فَهُوَ أَضْعَفُ رُتْبَةً مِنْهُمَا.

(وَ) إنَّمَا (يَصُومُهُ مَنْ نَذَرَهُ) وَلَوْ قَصْدًا.

قَالَ خَلِيلٌ: وَرَابِعُ النَّحْرِ لِنَاذِرِهِ وَإِنْ تَعْيِينًا، وَإِنَّمَا لَزِمَ النَّاذِرَ صَوْمُهُ مَعَ كَرَاهَتِهِ، وَالنَّذْرُ لَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ إلَّا إذَا كَانَ مَنْدُوبًا أَوْ مَسْنُونًا قَبْلَ النَّذْرِ.

قَالَ خَلِيلٌ: وَإِنَّمَا يَلْزَمُ بِهِ مَا نُدِبَ نَظَرًا إلَى كَوْنِهِ مُطْلَقَ عِبَادَةٍ، وَيُفْهَمُ مِنْ لُزُومِ الْوَفَاءِ بِنَذْرِهِ قَصْدًا لُزُومُهُ فِي ضِمْنِ سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ مَنْذُورَةٍ بِالْأَوْلَى، وَأَمَّا لَوْ نَذَرَ سَنَةً مُبْهَمَةً أَوْ شَهْرًا مُبْهَمًا فَلَا يَصُومُهُ (أَوْ) أَيْ وَكَذَا يَصُومُهُ (مَنْ كَانَ فِي صِيَامٍ) غَيْرِ مَنْذُورٍ لَكِنْ (مُتَتَابِعٍ) وُجُوبًا (قَبْلَ ذَلِكَ) أَيْ قَبْلَ مَجِيءِ الرَّابِعِ، كَمَنْ صَامَ شَوَّالًا وَذَا الْقَعْدَةِ عَنْ كَفَّارَةِ ظِهَارٍ أَوْ قَتْلٍ ثُمَّ مَرِضَ ثُمَّ صَحَّ فِي لَيْلَةِ الرَّابِعِ فَإِنَّهُ يَصُومُهُ، وَيَلْزَمُ مِنْ صَوْمِهِ لِنَاذِرِهِ جَوَازُ صَوْمِهِ لِلْمُتَمَتِّعِ بِالْأَوْلَى عَنْ سَابِقَيْهِ، فَتَلَخَّصَ أَنَّ الرَّابِعَ يُكْرَهُ صَوْمُهُ وَيَصِحُّ لِنَاذِرِهِ وَلِنَحْوِ الْمُتَمَتِّعِ وَكُلُّ مَنْ كَانَ فِي صِيَامٍ مُتَتَابِعٍ، وَإِنَّمَا قُلْنَا غَيْرِ مَنْذُورٍ لِتَقَدُّمِ الْمَنْذُورَةِ.

(تَنْبِيهٌ) عُلِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ أَنَّ صِيَامَ السَّنَةِ عَلَى أَقْسَامٍ: وَاجِبٌ كَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَحَرَامٌ كَيَوْمَيْ الْعِيدِ، وَمَكْرُوهٌ كَأَيَّامِ اللَّيَالِي الْبِيضِ وَسِتَّةٍ مِنْ شَوَّالٍ لِمَنْ يُقْتَدَى بِهِ أَوْ يَعْتَقِدُهَا غَيْرَ مَنْدُوبَةٍ، وَجَائِزٌ لِنَحْوِ الْمُتَمَتِّعِ كَثَانِي النَّحْرِ وَثَالِثِهِ، وَجَائِزٌ لِثَلَاثَةِ أَشْخَاصٍ: النَّاذِرِ وَالْمُتَمَتِّعِ وَالصَّائِمِ لِأَيَّامٍ وَاجِبَةِ التَّتَابُعِ اتَّصَلَ بِهَا وَهُوَ رُبَاعُ النَّحْرِ، وَمَا رَغِبَ الشَّارِعُ فِيهِ بِخُصُوصِهِ كَعَرَفَةَ وَعَاشُورَاءَ، وَمَا يُصَامُ عَلَى وَجْهِ الِاحْتِيَاطِ كَيَوْمِ الشَّكِّ، وَمَا رَغِبَ فِيهِ الشَّارِعُ لَا عَلَى وَجْهِ الْخُصُوصِ كَصِيَامِ بَعْضِ أَيَّامٍ غَيْرِ مَا سَبَقَ أَوْ الدَّهْرِ.

[أَفْطَرَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ حَالَ كَوْنِهِ نَاسِيًا]

(وَمَنْ أَفْطَرَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ) حَالَ كَوْنِهِ (نَاسِيًا) الصَّوْمَ (فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ فَقَطْ) خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِعَدَمِ لُزُومِ الْقَضَاءِ كَالشَّافِعِيِّ، وَخِلَافًا لِمَنْ قَالَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ مَعَ الْكَفَّارَةِ، وَلِذَلِكَ رَدَّ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِمَا بِقَوْلِهِ فَقَطْ: وَلَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِمْسَاكُ لِحُرْمَةِ الزَّمَنِ، فَإِنْ تَمَادَى عَلَى الْفِطْرِ غَيْرَ مُتَأَوِّلٍ لَزِمَهُ الْكَفَّارَةُ، وَأَمَّا لَوْ تَمَادَى عَلَى الْفِطْرِ مُتَأَوِّلًا بِأَنْ ظَنَّ إبَاحَةَ الْأَكْلِ لِمَنْ أَفْطَرَ نَاسِيًا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ هَذَا تَأْوِيلٌ قَرِيبٌ، وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ لُزُومِ الْكَفَّارَةِ قَوْلُهُ ﷺ: «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» ، وَالْمَرْفُوعُ الْإِثْمُ، فَلِذَا ارْتَفَعَتْ الْكَفَّارَةُ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: فِي نَهَارِ رَمَضَانَ عَنْ الْفِطْرِ فِي قَضَائِهِ، فَفِي لُزُومِ قَضَاءِ الْقَضَاءِ فَيَلْزَمُهُ يَوْمَانِ وَعَدَمُ لُزُومِهِ فَيَلْزَمُهُ يَوْمٌ فَقَطْ خِلَافٌ، وَعَمَّا لَوْ أَفْطَرَ فِي التَّطَوُّعِ نَاسِيًا فَإِنَّهُ يُمْسِكُ وُجُوبًا وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَمِثْلُهُ فِي عَدَمِ الْقَضَاءِ الزَّمَنُ الْمَنْذُورُ الْمُعَيَّنُ يُفْطِرُ فِيهِ نَاسِيًا عَلَى مَا قَالَ خَلِيلٌ، أَوْ يَفُوتُ صِيَامُهُ لِحَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ لِمَرَضٍ، الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِ خَلِيلٍ: إلَّا الْمُعَيَّنَ لِمَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِسْيَانٍ، وَسَيَأْتِي مَفْهُومُ أَفْطَرَ نَاسِيًا وَهُوَ الْمُتَعَمَّدُ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ.

(وَكَذَلِكَ) أَيْ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ فَقَطْ (مَنْ أَفْطَرَ عَلَيْهِ) أَيْ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ (لِضَرُورَةٍ) يَشُقُّ مَعَهَا الصَّوْمُ وَبَيَّنَهَا بِقَوْلِهِ: (مِنْ مَرَضٍ) يُخْشَى بِالصَّوْمِ زِيَادَتُهُ أَوْ تَأْخِيرُ بُرْئِهِ، وَاسْتَنَدَ فِي ذَلِكَ لِتَجْرِبَةٍ فِي نَفْسِهِ أَوْ إخْبَارِ طَبِيبٍ حَاذِقٍ أَوْ مُوَافِقٍ لَهُ فِي الْمِزَاجِ، وَحُكْمُ الْفِطْرِ الْوُجُوبُ إنْ خَافَ الْهَلَاكَ أَوْ شَدِيدَ الْأَذَى.

قَالَ خَلِيلٌ: وَوَجَبَ إنْ خَافَ هَلَاكًا أَوْ شَدِيدَ أَذًى، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَخْشَ ذَلِكَ وَلَكِنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ الصَّوْمُ فَلَهُ الْفِطْرُ وَيَقْضِي أَوْ يُمْسِكُ، وَأَمَّا الْمَرَضُ الْخَفِيفُ الَّذِي لَا يَشُقُّ مَعَهُ الصَّوْمُ فَيَحْرُمُ لِأَجْلِهِ الْفِطْرُ، فَإِنْ أَفْطَرَ كَفَّرَ مَعَ الْقَضَاءِ، وَمَفْهُومٌ لِضَرُورَةٍ أَنَّ الصَّحِيحَ الَّذِي يَحْصُلُ لَهُ الْمَشَقَّةُ بِالصَّوْمِ لَا يَجُوزُ لَهُ الْفِطْرُ إلَّا أَنْ يَضْطَرَّ بِحَيْثُ يَخْشَى الْهَلَاكَ، أَوْ شَدِيدَ الْأَذَى الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الصَّبْرَ مَعَهُ عَلَى الصَّوْمِ، وَلَمَّا قَدَّمَ أَنَّ الصَّائِمَ تَطَوُّعًا لَا يَجُوزُ لَهُ الْفِطْرُ فِي السَّفَرِ اخْتِيَارًا وَكَانَ يُتَوَهَّمُ عَدَمُ الْجَوَازِ لِصَائِمِ رَمَضَانَ بِالْأَوْلَى رَفَعَ ذَلِكَ الْإِيهَامَ بِقَوْلِهِ: (وَمَنْ سَافَرَ) أَيْ أَنْشَأَ السَّفَرَ

Rujukan halaman ini: الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني، ج 1، ص 312 (SanadKitab #21589, hlm. urut 310)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.