Lewati ke konten

Kitab: Al-Fawakih ad-Dawani · Pengarang: النفراوي

Baca Juz 1, halaman 326

  1. [باب في زكاة العين والحرث والماشية وما يخرج من المعدن]
  2. [زكاة الحرث]

بَابٌ فِي زَكَاةِ الْعَيْنِ وَالْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْ الْمَعْدِنِ وَذِكْرُ الْجِزْيَةِ وَمَا يُؤْخَذُ مِنْ تُجَّارِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْحَرْبِيِّينَ وَزَكَاةُ الْعَيْنِ وَالْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ فَرِيضَةٌ

فَأَمَّا زَكَاةُ الْحَرْثِ فَيَوْمُ حَصَادِهِ وَالْعَيْنِ وَالْمَاشِيَةِ فَفِي كُلِّ حَوْلٍ مَرَّةً

وَلَا

ــ

[الفواكه الدواني]

(بَابٌ فِي) بَيَانِ أَحْكَامِ (زَكَاةِ الْعَيْنِ) (وَالْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْ الْمَعْدِنِ وَ) ذِكْرٍ فِي (أَحْكَامِ) وَقَدْرِ (الْجِزْيَةِ) فِي بَيَانِ قَدْرِ (مَا يُؤْخَذُ مِنْ تُجَّارِ) بِضَمِّ التَّاءِ جَمْعُ تَاجِرٍ كَفَاجِرٍ وَفُجَّارٍ، وَيُقَالُ تِجَارٌ بِكَسْرِهَا كَصَاحِبٍ وَصِحَابٍ (أَهْلِ الذِّمَّةِ وَ) مِنْ تِجَارَةِ (الْحَرْبِيِّينَ) وَسَتَأْتِي الزِّيَادَةُ عَلَى مَا تَرْجَمَ لَهُ وَهِيَ أَحْكَامُ الرِّكَازِ وَزَكَاةِ الْعُرُوضِ، وَالزَّكَا فِي اللُّغَةِ النُّمُوُّ وَالزِّيَادَةُ، يُقَالُ: زَكَا الزَّرْعُ وَزَكَا الْمَالُ إذَا كَثُرَ، وَفِي الشَّرْعِ بِالْمَعْنَى الِاسْمِيِّ جُزْءٌ مِنْ الْمَالِ شَرْطُ وُجُوبِهِ لِمُسْتَحِقِّهِ بُلُوغُ الْمَالِ نِصَابًا، وَالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيُّ: إخْرَاجُ جُزْءٍ مِنْ الْمَالِ إلَخْ، وَوَجْهُ تَسْمِيَةِ الْجُزْءِ زَكَاةً عَلَى مَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: أَنَّ فَاعِلَهَا يَزْكُو بِفِعْلِهِ عِنْدَ اللَّهِ أَيْ يُرْفَعُ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، كَمَا يَشْهَدُ بِذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣] وَقِيلَ: لِنُمُوِّ ذَلِكَ الْجُزْءِ فِي نَفْسِهِ عِنْدَ اللَّهِ لِخَبَرِ: «مَنْ تَصَدَّقَ بِكَسْبٍ طَيِّبٍ وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إلَّا طَيِّبًا كَانَ كَأَنَّمَا يَضَعُهَا فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ يُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ» أَوْ قِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَبَدَأَ بِحُكْمِهَا فَقَالَ: (وَزَكَاةُ) بِالرَّفْعِ لِأَنَّهُ مُبْتَدَأٌ وَهِيَ بِمَعْنَى تَزْكِيَةِ (الْعَيْنِ) أَعْنِي الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ. (وَالْحَرْثِ) وَهِيَ سَائِرُ الْحُبُوبِ الْمَعْرُوفَةِ وَالثِّمَارِ وَذَوَاتِ الزُّيُوتِ الْآتِي بَيَانُهَا. (وَالْمَاشِيَةِ) وَهِيَ خُصُوصُ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ لَا غَيْرِهَا مِنْ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَخَبَرُ الْمُبْتَدَأِ (فَرِيضَةٌ) وَلَوْ كَانَتْ الْمَاشِيَةُ مَعْلُوفَةً أَوْ عَامِلَةً وَلَوْ كَانَ الْحَرْثُ فِي أَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ دَلَّ عَلَى فَرْضِيَّتِهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ، وَفُرِضَتْ فِي ثَانِيَةِ الْهِجْرَةِ بَعْدَ زَكَاةِ الْفِطْرِ، أَمَّا الْكِتَابُ فَآيَاتٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] وَأَمَّا السُّنَّةُ فَحَدِيثُ الصَّحِيحَيْنِ: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ» إلَى قَوْلِهِ: «وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ» وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ فَقَالَ الْقَرَافِيُّ: اتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِهَا فَمَنْ جَحَدَهَا فَهُوَ كَافِرٌ، إلَّا أَنْ يَكُونَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ، وَأَمَّا مَنْ أَقَرَّ بِوُجُوبِهَا وَامْتَنَعَ مِنْ أَدَائِهَا فَإِنَّهَا تُؤْخَذُ مِنْهُ كَرْهًا وَإِنْ بِقِتَالٍ وَتُجْزِيهِ وَفَرْضِيَّتُهَا عَلَى غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ.

١ -

وَلِوُجُوبِهَا شُرُوطٌ سِتَّةٌ: الْإِسْلَامُ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ خِطَابِ الْكُفَّارِ، وَالْمِلْكُ التَّامُّ، وَالنِّصَابُ، وَمُرُورُ الْحَوْلِ فِي غَيْرِ الْمَعْدِنِ، وَمَجِيءُ السَّاعِي فِي الْمَاشِيَةِ، وَعَدَمُ الدَّيْنِ فِي الْعَيْنِ، وَالْمَشْهُورُ خِطَابُ الْكُفَّارِ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ، فَيَكُونُ الْإِسْلَامُ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الزَّكَاةِ، بِخِلَافِ خِطَابِهِمْ بِالْإِيمَانِ فَإِنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَوْلُنَا عَلَى غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ لِمَا قَالَهُ ابْنُ عَطَاءٍ مِنْ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا مِلْكَ لَهُمْ مَعَ اللَّهِ؛ لِأَنَّهُمْ يَشْهَدُونَ أَنَّ جَمِيعَ مَا بِأَيْدِيهِمْ مِنْ وَدَائِعِ اللَّهِ يَبْذُلُونَهُ فِي مَحَلِّهِ؛ وَلِأَنَّ الزَّكَاةَ إنَّمَا شُرِعَتْ طُهْرَةً لِمَا عَسَاهُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ، وَالْأَنْبِيَاءُ مُبَرَّءُونَ مِنْ الدَّنَسِ لِعِصْمَتِهِمْ.

قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ: وَهَذَا بَنَاهُ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ عَلَى مَذْهَبِ إمَامِهِ مِنْ عَدَمِ مِلْكِ الْأَنْبِيَاءِ، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ خِلَافُهُ.

[زَكَاة الْحَرْث]

ثُمَّ بَيَّنَ وَقْتَ وُجُوبِ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ فِي الْحُبُوبِ بِقَوْلِهِ: (فَأَمَّا زَكَاةُ الْحَرْثِ) كَالْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ وَالسُّلْتِ وَالْقَطَانِيِّ السَّبْعَةِ وَذَوَاتِ الزُّيُوتِ وَالثِّمَارِ الْآتِيَةِ (فَيَوْمُ حَصَادِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١] وَقَوْلُنَا وَقْتَ وُجُوبِ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ؛ لِأَنَّ وَقْتَ الْوُجُوبِ يَدْخُلُ بِمُجَرَّدِ الْإِفْرَاكِ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ خَلِيلٌ: وَالْوُجُوبُ بِإِفْرَاكِ الْحَبِّ وَطَيِّبِ الثَّمَرِ فَمَا أُكِلَ بَعْدَ الْإِفْرَاكِ زَمَنَ الْمَسْغَبَةِ مِنْ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ وَالْفُولِ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَحَرَّاهُ وَيُؤَدِّيَ زَكَاتَهُ مِنْ جِنْسِهِ حَبًّا نَاشِفًا أَوْ مِنْ ثَمَنِهِ إنْ بَاعَهُ، كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَحَرَّى مَا تَصَدَّقَ بِهِ أَوْ مَا اسْتَأْجَرَ بِهِ، وَأَمَّا الثِّمَارُ فَوَقْتُ الْوُجُوبِ فِيهَا يَوْمَ الطِّيبِ.

قَالَ مَالِكٌ: إذَا زَهَتْ النَّخْلُ وَطَابَ الْكَرْمُ وَاسْوَدَّ الزَّيْتُونُ أَوْ قَارَبَ وَأَفْرَكَ الزَّرْعُ وَاسْتَغْنَى عَنْ الْمَاءِ وَجَبَ فِيهِ الزَّكَاةُ.

(وَ) أَمَّا تَزْكِيَةُ (الْعَيْنِ) غَيْرَ الْمَعْدِنِ

Rujukan halaman ini: الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني، ج 1، ص 326 (SanadKitab #21589, hlm. urut 324)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.