Lewati ke konten

Kitab: Al-Fawakih ad-Dawani · Pengarang: النفراوي

Baca Juz 1, halaman 71

  1. [باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة من واجب أمور الديانات]

مَنْ يَمُوتُ، كَمَا بَدَأَهُمْ يَعُودُونَ.

، وَأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ ضَاعَفَ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ الْحَسَنَاتِ.

، وَصَفَحَ لَهُمْ بِالتَّوْبَةِ عَنْ كِبَارِ

ــ

[الفواكه الدواني]

وَأَمَّا حَدِيثُ الْوَفَاةِ مِنْ قَوْلِهِ لِلنَّبِيِّ ﷺ: هَذَا آخِرُ وَطْأَتِي فِي الْأَرْضِ فَضَعِيفٌ، وَنَقَلَ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ أَنَّ عِيسَى نَزَلَ إلَى الْأَرْضِ بَعْدَ الرَّفْعِ فِي حَيَاةِ أُمِّهِ وَخَالَتِهِ فَسَكَّنَ أَلَمَهُمَا بِإِخْبَارِهِمَا بِحَالِهِ ثُمَّ رُفِعَ حَتَّى يَنْزِلَ آخِرَ الزَّمَانِ. وَسُئِلْت عَنْ حَالِهِ فِي السَّمَاءِ هَلْ كَانَ مُكَلَّفًا أَمْ لَا؟ فَأَجَبْت بِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ السُّيُوطِيّ: هُوَ مُلَازِمٌ لِلتَّسْبِيحِ كَالْمَلَائِكَةِ، وَحَرَّرَ الْمَسْأَلَةَ وَالْحِكْمَةُ فِي نُزُولِ عِيسَى دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ الرَّدُّ عَلَى الْيَهُودِ فِي زَعْمِهِمْ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ فَبَيَّنَ اللَّهُ كَذِبَهُمْ، وَقِيلَ لِأَجْلِ أَنْ يُدْفَنَ فِي الْأَرْضِ؛ لِأَنَّ مَا خُلِقَ مِنْ الْأَرْضِ لَا يُدْفَنُ فِي السَّمَاءِ.

١ -

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: فِي خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ بِالْهَمْزِ وَدُونِهِ فِيهِمَا وَهُمَا قَبِيلَتَانِ مِنْ وَلَدِ يَافِثِ بْنِ نُوحٍ ﵇، فَهُمَا مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ ﵇ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ. رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ: «أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُوحِي إلَى عِيسَى ﵇ بَعْدَ قَتْلِهِ الدَّجَّالَ أَنِّي قَدْ أَخْرَجْت عِبَادًا لِي لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ يُقَاتِلُهُمْ فَحَرِّزْ عِبَادِي إلَى الطُّورِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ أَيْ مِنْ كُلِّ نَشْرٍ يَمْشُونَ مُسْرِعِينَ، فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ مَاءَهَا وَهِيَ بِالشَّامِ طُولُهَا عَشَرَةُ أَمْيَالٍ، وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُ: لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ أَثَرُ مَاءٍ، وَيَحْصُرُونَ عِيسَى وَأَصْحَابَهُ حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لِأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمْ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ وَأَصْحَابُهُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ يَهْبِطُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إلَى الْأَرْضِ فَلَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إلَّا مَلَأَتْهُ زَهَمَتُهُمْ، فَيَرْغَبُ إلَى اللَّهِ نَبِيُّ اللَّهِ وَأَصْحَابُهُ فَيُرْسِلُ اللَّهُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ تَعَالَى مَطَرًا لَا يَكُنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ، ثُمَّ يُقَالُ لِلْأَرْضِ أَنْبِتِي ثَمَرَتَك. . .» الْحَدِيثُ. وَقَوْلُهُ: لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ تَثْنِيَةُ يَدِهِ وَمَعْنَاهُ لَا قُدْرَةَ وَلَا طَاقَةَ، وَمَعْنَى حَرِّزْهُمْ إلَى الطُّورِ ضُمَّهُمْ إلَيْهِ وَاجْعَلْ لَهُمْ حِرْزًا.

وَقَوْلُهُ: النَّغَفُ هُوَ بِتَحْرِيكِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ الدُّودُ الَّذِي يَكُونُ فِي أُنُوفِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ، وَقَوْلُهُ: فَرْسَى كَقَتْلَى وَزْنًا وَمَعْنًى وَوَاحِدُهُ فَرِيسٌ.

وَفِي الثَّعْلَبِيِّ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ «قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ؟ قَالَ: أُمَمٌ كُلُّ أُمَّةٍ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفٍ لَا يَمُوتُ الرَّجُلُ حَتَّى يَرَى أَلْفَ عَيْنٍ تَطُوفُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ صُلْبِهِ وَهُمْ مِنْ وَلَدِ آدَمَ، فَيَسِيرُونَ إلَى خَرَابِ الدُّنْيَا فَيَشْرَبُونَ الْفُرَاتَ وَالدَّجْلَةَ وَبُحَيْرَةَ طَبَرِيَّةَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ فَيَقُولُونَ: قَدْ قَتَلْنَا أَهْلَ الدُّنْيَا فَقَاتِلُوا مَنْ فِي السَّمَاءِ فَيَرْمُونَ بِنُشَّابِهِمْ إلَى السَّمَاءِ فَيَرُدُّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نُشَّابَهُمْ مُحْمَرًّا دَمًا» . وَقَدْ رُوِيَ «أَنَّ الدَّجَّالَ يَقْتُلُهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَخْرُجُ بَعْدَهُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ فَيَقْتُلُونَ مِنْ اتَّبَعَ الدَّجَّالَ الَّذِي قَتَلَهُ عِيسَى وَيَتَحَصَّنُ عِيسَى وَمَنْ مَعَهُ فِي رُءُوسِ الْجِبَالِ فَيُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَاءً فِي أَعْنَاقِهِمْ فَيَمُوتُونَ كَمَوْتِ رَجُلٍ وَاحِدٍ» .

١ -

الْفَائِدَةُ الْخَامِسَةُ: فِي الدُّخَانِ وَالرِّيحِ الَّتِي تَقْبِضُ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ إلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠] الْآيَةُ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ: هُوَ دُخَانٌ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ يَدْخُلُ فِي أَسْمَاعِ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ وَيَعْتَرِي الْمُؤْمِنِينَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ وَتَكُونُ الْأَرْضُ كُلُّهَا كَبَيْتٍ أُوقِدَ فِيهِ لَيْسَ فِيهِ خُصَاصٌ.

وَفِي مُسْلِمٍ: «أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ رِيحًا طَيِّبَةً فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلَّ مُسْلِمٍ وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الْحُمُرِ فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ» .

وَفِيهِ أَيْضًا: «تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرَّجُلُ يَحْلُبُ اللِّقْحَةَ فَلَا يَصِلُ الْإِنَاءُ إلَى فِيهِ، وَالرَّجُلَانِ يَتَبَايَعَانِ الثَّوْبَ فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وَالرَّجُلُ يَلِيطُ حَوْضَهُ فَلَا يَصْدُرُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» .

وَلَمَّا قَدَّمَ أَنَّ السَّاعَةَ بِمَعْنَى الْقِيَامَةِ وَانْقِرَاضُ الدُّنْيَا وَفَنَائِهَا حَقٌّ وَكَانَ يُتَوَهَّمُ أَنَّ الَّذِي يَمُوتُ لَا يَعُودُ قَالَ: (وَأَنَّ اللَّهَ) ﷾ لِتَمَامِ قُدْرَتِهِ (يَبْعَثُ) أَيْ يُحْيِي كُلَّ (مَنْ يَمُوتُ) وَلَوْ حُرِّقَ وَذُرِّيَ فِي الْهَوَاءِ؛ لِأَنَّ الْبَعْثَ إعَادَةُ مَا عَدِمِ بَعْدَ وُجُودِهِ مِثْلُ مَا كَانَ، فَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ اعْتِقَادُ حَقِيقَةِ إعَادَةِ جَمِيعِ الْعِبَادِ بَعْدَ إحْيَائِهِمْ بِأَجْزَائِهِمْ الْأَصْلِيَّةِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا

Rujukan halaman ini: الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني، ج 1، ص 71 (SanadKitab #21589, hlm. urut 69)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.