الْأَمْرَيْنِ إمَّا إعْلَامُ الْمَالِكِ أَوْ الرَّدُّ عَلَى الْفَوْرِ إذَا تَمَكَّنَ مِنْهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُوجِبُوا الرَّدَّ عَيْنًا لِأَنَّ مُؤْنَةَ الرَّدِّ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا الْوَاجِبُ التَّمْكِينُ مِنْ الْأَخْذِ وَعَلَى هَذَا فَلَوْ كَانَ الْمَالِكُ عَالِمًا بِهِ وَلَمْ يُطَالِبْ لَمْ يَضْمَنْ بِالتَّأْخِيرِ بِعِلْمِهِ إذْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ مُؤْنَةُ الرَّدِّ وَمِنْ ذَلِكَ اللُّقَطَةُ إذَا عَلِمَ صَاحِبَهَا فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ فَهِيَ قَبْلَ التَّمَلُّكِ أَمَانَةٌ وَبَعْدَهُ مَضْمُونَةٌ (وَمِنْهُ) لَوْ اسْتَعَارَ صُنْدُوقًا فَوَجَدَ فِيهِ دَرَاهِمَ فَهِيَ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ كَمَا لَوْ طَيَّرَ الرِّيحُ ثَوْبًا لِدَارِهِ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْعَارِيَّةِ وَلَوْ أَبَقَ عَبْدُ إنْسَانٍ فَأَخَذَهُ الْغَيْرُ لِيَرُدَّهُ عَلَى سَيِّدِهِ كَانَ ضَامِنًا بِوَضْعِ الْيَدِ عَلَيْهِ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَابْنُ كَجٍّ فِي التَّجْرِيدِ وَالْمُتَّجَهِ خِلَافُهُ كَمَا لَوْ أَخَذَ صَيْدًا لِيُدَاوِيَهُ، وَلَوْ وَقَعَ طَيْرٌ لِغَيْرِهِ عَلَى طَرَفِ جِدَارِهِ فَنَفَّرَهُ أَوْ رَمَاهُ بِحَجَرٍ فَطَارَ لَا يَضْمَنُ فَإِنَّهُ كَانَ مُمْتَنِعًا مِنْ قَبْلُ، بِخِلَافِ مَا لَوْ رَمَاهُ فِي الْهَوَاءِ فَقَتَلَهُ يَضْمَنُ سَوَاءٌ كَانَ فِي هَوَاءِ دَارِهِ أَوْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَنْعَ الطَّائِرِ مِنْ هَوَاءِ دَارِهِ قَالَهُ فِي (التَّهْذِيبِ) فِي بَابِ الْغَصْبِ وَذَكَرَ الرَّافِعِيُّ (﵀) فِي بَابِ الرِّبَا أَنَّهُ لَوْ بَاعَهُ نِصْفَ دِينَارٍ شَائِعًا بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ صَحَّ وَيُسْلِمُ إلَيْهِ الْكُلُّ لِيَحْصُلَ تَسْلِيمُ النِّصْفِ وَيَكُونَ النِّصْفُ الْآخَرُ أَمَانَةً فِي يَدِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ فَأَعْطَاهُ عَشَرَةً
Kitab: Al-Mantsur fil Qawa'id al-Fiqhiyyah · Pengarang: بدر الدين الزركشي
Baca Juz 1, halaman 105
Rujukan halaman ini: المنثور في القواعد الفقهية، ج 1، ص 105 (SanadKitab #21592, hlm. urut 41)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.