كَثِيرٍ دُونَ قُلَّتَيْنِ يَنْجَسُ الْكُلُّ وَقَدْ اسْتَشْكَلَ بِأَنَّ الْقَاعِدَةَ تَغْلِيبُ الْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ عَلَى الْمَفْسَدَةِ الْمَرْجُوحَةِ. وَالْجَوَابُ: أَنَّهُ غَلَبَ دَرْءُ الْمَفْسَدَةِ بِالتَّضَمُّخِ بِالنَّجَاسَةِ. وَالثَّانِي: أَنْ لَا يَكُونَ مُسْتَهْلَكًا فَإِنْ أَمْكَنَ التَّمْيِيزُ وَجَبَ كَمَا لَوْ اخْتَلَطَ دِرْهَمٌ حَرَامٌ بِدَرَاهِمَ حَلَالٍ فَيَحْرُمُ التَّصَرُّفُ فِيهِمَا حَتَّى يُمَيِّزَهُ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُنْحَصِرٍ فَعَفْوٌ. قَالَ الْغَزَالِيُّ (﵁) فِي الْإِحْيَاءِ إذَا اخْتَلَطَ فِي الْبَلَدِ حَرَامٌ لَا يَنْحَصِرُ لَمْ يَحْرُمْ الشِّرَاءُ مِنْهُ بَلْ يَجُوزُ الْأَخْذُ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَقْتَرِنَ بِتِلْكَ الْعَيْنِ عَلَامَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا مِنْ الْحَرَامِ فَإِنْ لَمْ يَقْتَرِنْ فَلَيْسَ بِحَرَامٍ لَكِنَّ تَرْكَهُ وَرَعٌ مَحْبُوبٌ وَإِنْ كَانَ مَحْصُورًا، فَإِنْ كَانَ لَا يُتَوَصَّلُ إلَى اسْتِعْمَالِ الْمُبَاحِ إلَّا بِالْحَرَامِ غَلَبَ الْحَرَامُ احْتِيَاطًا كَالْجَارِيَةِ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ يَحْرُمُ وَطْؤُهَا عَلَيْهِمَا، وَالْمُشْرِكِ وَالْمُسْلِمِ يَشْتَرِكَانِ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ، وَالْمُطَلِّقِ إحْدَى نِسَائِهِ وَشَكَّ فِي عَيْنِهَا، وَالنَّجَاسَةِ تَقَعُ فِي الْمَائِعَاتِ وَإِنْ كَثُرَتْ وَلَمْ تُغَيِّرْهَا وَالْأُخْتِ مِنْ الرَّضَاعِ تَشْتَبِهُ بِالْأَجْنَبِيَّةِ أَوْ مَحْرَمٍ بِعَدَدٍ مِنْ الْأَجْنَبِيَّاتِ مَحْصُورَاتٍ، وَلَحْمٍ مُذَكًّى بِمَيْتَةٍ، وَلَوْ اخْتَلَطَ
Kitab: Al-Mantsur fil Qawa'id al-Fiqhiyyah · Pengarang: بدر الدين الزركشي
Baca Juz 1, halaman 128
Rujukan halaman ini: المنثور في القواعد الفقهية، ج 1، ص 128 (SanadKitab #21592, hlm. urut 64)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.