[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي عِنْد]
عِنْدَ: لِلْحَضْرَةِ وَلِلْإِقْرَارِ بِالْعَيْنِ فَلَهُ عِنْدِي أَلْفٌ، إقْرَارٌ بِالْعَيْنِ، وَلَيْسَ فِيهِ إشْعَارٌ بِالضَّمَانِ، بَلْ قَالَ النَّوَوِيُّ: هُوَ مُشْعِرٌ بِالْأَمَانَةِ حَتَّى لَوْ ادَّعَى بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَنَّهَا كَانَتْ وَدِيعَةً تَلِفَتْ أَوْ رَدَدْتهَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ.
[مِنْ أَدَوَات الْمَعَانِي إذَا]
إذَا: ظَرْفٌ لِمَا يُسْتَقْبَلُ غَالِبًا نَحْوُ قُمْت إذَا قَامَ زَيْدٌ. قَالَ ابْنُ خَرُوفٍ: وَزَعَمَ أَبُو الْمَعَالِي أَنَّهَا تَكُونُ لِلْمَاضِي كَ " إذْ " وَخَالَفَ الْجَمَاعَةُ. وَهَذَا مِنْهُ عَجِيبٌ فَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ النَّحْوِيِّينَ إلَى ذَلِكَ وَجَعَلُوا مِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ [التوبة: ٩٢] ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ [الجمعة: ١١] . وَقَوْلُهُ:
وَنَدْمَانَ يَزِيدُ الْكَأْسَ طِيبًا ... سَقَيْت إذَا تَغَوَّرَتْ النُّجُومُ
بَلْ صَارَ جَمَاعَةٌ إلَى مَجِيئِهَا لِلْحَالِ بَعْدَ الْقَسَمِ نَحْوَ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل: ١] فَإِذَا هُنَا مُجَرَّدَةٌ عَنْ الشَّرْطِ؛ لِأَنَّ الْجَوَابَ فِي الشَّرْطِ لَا بُدَّ