الثَّامِنَ عَشَرَ: التَّمَنِّي. كَقَوْلِك لِشَخْصٍ تَرَاهُ: كُنْ فُلَانًا كَذَا. مَثَّلَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَنَحْوُهُ تَمْثِيلُ الْأُصُولِيِّينَ، كَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ:
أَلَا أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ أَلَا انْجَلِي
فَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: انْجَلِي بِمَعْنَى الِانْجِلَاءِ لِطُولِهِ، وَنَزَّلُوا لَيْلَ الْمُحِبِّ لِطُولِهِ مَنْزِلَةَ مَا يَسْتَحِيلُ انْجِلَاؤُهُ مُبَالَغَةً، وَإِلَّا فَانْجِلَاءُ اللَّيْلِ غَيْرُ مُسْتَحِيلٍ وَيَجِيءُ مِنْ هَذَا الْمِثَالِ السُّؤَالُ السَّابِقُ فِي التَّسْوِيَةِ، فَإِنَّ الْمُسْتَعْمَلَ فِي التَّمَنِّي هُوَ صِيغَةُ الْأَمْرِ مَعَ صِيغَةِ " إلَّا " لَا الصِّفَةُ وَحْدَهَا، فَالْأَحْسَنُ مِثَالُ ابْنِ فَارِسٍ.
التَّاسِعَ عَشَرَ: الِاحْتِقَارُ. قَالَ: ﴿أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ [يونس: ٨٠] يَعْنِي أَنَّ السِّحْرَ وَإِنْ عَظُمَ شَأْنُهُ فَفِي مُقَابَلَةِ مَا أَتَى بِهِ مُوسَى ﵇ حَقِيرٌ. الْعِشْرُونَ: الِاعْتِبَارُ وَالتَّنْبِيهُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [الأعراف: ١٨٥] وَقَوْلِهِ ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا﴾ [الروم: ٤٢] وَمَثَّلَهُ الْعَبَّادِيُّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ﴾ [الأنعام: ٩٩] وَجَعَلَهُ الصَّيْرَفِيُّ مِنْ أَمْثِلَةِ تَذْكِيرِ النِّعَمِ لَهُمْ. الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: التَّحْسِيرُ وَالتَّلْهِيفُ. ذَكَرَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَمَثَّلَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ﴾ [آل عمران: ١١٩] وقَوْله تَعَالَى: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨] . الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ: التَّصْبِيرُ، كَقَوْلِهِ: ﴿لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠]