Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 1, halaman 113

  1. المقدمات
  2. فصل في مراتب العلوم
  3. خاتمة

وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْحُكْمَ لَا يَكُونُ إلَّا بِالطَّرَفِ الرَّاجِحِ، وَإِذَا قُلْنَا بِأَنَّ الشَّكَّ لَا حُكْمَ فِيهِ لِمَا يَلْزَمُ مِنْ الْحُكْمِ مَعَ الْمُسَاوَاةِ فَلَأَنْ يَقُولُوا بِامْتِنَاعِ الْحُكْمِ بِالْمَرْجُوحِ بِطَرِيقٍ أَوْلَى.

[خَاتِمَةٌ] أُخْرَى الْجَهْلُ وَالظَّنُّ وَالشَّكُّ أَضْدَادُ الْعِلْمِ عِنْدَنَا، وَذَهَبَ أَكْثَرُ الْمُعْتَزِلَةِ إلَى أَنَّ الْجَهْلَ مُمَاثِلٌ لِلْعِلْمِ. وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ اعْتِقَادَ الْمُقَلِّدِ لِلشَّيْءِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِثْلُ الْعِلْمِ.

[خَاتِمَةٌ] أُخْرَى يُطْلَقُ الْعِلْمُ عَلَى الظَّنِّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ﴾ [الممتحنة: ١٠] إذْ الْعِلْمُ الْقَطْعِيُّ فِي ذَلِكَ لَا سَبِيلَ إلَيْهِ، وَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا شَهِدْنَا إِلا بِمَا عَلِمْنَا﴾ [يوسف: ٨١] سَمَّوْا غَيْرَ الْمُطَابِقِ عِلْمًا، فَكَيْفَ الظَّنُّ الْمُطَابِقُ؟ وَأُقِرُّوا عَلَيْهِ، وَالْأَصْلُ فِي الْكَلَامِ: الْحَقِيقَةُ. وَقَوْلِهِ: ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦] وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَقْفُوَ مَا يَظُنُّهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ: يَقْضِي الْقَاضِي بِعِلْمِهِ. وَيُطْلَقُ الظَّنُّ عَلَى الْعِلْمِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٤٦] أَيْ يَعْلَمُونَ، إذْ الظَّنُّ فِي ذَلِكَ غَيْرُ كَافٍ، وَيُطْلَقُ الظَّنُّ عَلَى غَيْرِ الْمُطَابِقِ كَثِيرًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا﴾ [الفتح: ١٢] وَيُطْلَقُ الشَّكُّ عَلَى الظَّنِّ وَعَلَيْهِ غَالِبُ إطْلَاقِ الْفُقَهَاءِ.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 1، ص 113 (SanadKitab #21593, hlm. urut 111)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.