Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 3, halaman 308

  1. الأمر
  2. المبحث الثالث صيغة الأمر
  3. مسألة ورود صيغة الأمر بعد الحظر هل تفيد الوجوب

أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ مَدْلُولُهُ عَمَّا كَانَ لِوُرُودِهِ ابْتِدَاءً وَصَرَّحَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْقَطَّانِ فِي " كِتَابِهِ " بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْحَظْرِ بَيْنَ الْعَقْلِيِّ وَالشَّرْعِيِّ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ. وَقَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي الْمُلَخَّصِ ": لِلْمَسْأَلَةِ حَالَتَانِ. إحْدَاهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ مُبَاحًا فِي أَصْلِهِ إمَّا بِحُكْمِ الْعَقْلِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِي مُجَوِّزَاتِ الْعُقُولِ مُبَاحٌ، أَوْ بِتَوَقُّفٍ مِنْ الشَّرْعِ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ يَرِدُ حَظْرٌ مُعَلَّقٌ بِغَايَةٍ أَوْ شَرْطٍ أَوْ عِلَّةٍ، فَإِذَا وَرَدَ " افْعَلْ " بَعْدَ زَوَالِ مَا عَلَّقَ الْحَظْرَ بِهِ فَإِنَّهُ يُفِيدُ الْإِبَاحَةَ وَيَرْفَعُ الْحَظْرَ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ.

وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يَرِدَ حَظْرٌ مُبْتَدَأٌ غَيْرُ مُعَلَّلٍ بَعْلَةٍ عَارِضَةٍ، وَلَا مُعَلَّقٍ بِشَرْطٍ، وَلَا غَايَةٍ ثُمَّ يَرِدَ بَعْدَهُ صِيغَةُ الْأَمْرِ فَهَذَا مَوْضِعُ الْخِلَافِ، وَمِثْلُهُ بِالْكِتَابَةِ. قَالَ: وَيَجُوزُ رُجُوعُهَا إلَى الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ مَنْعَ الْكِتَابَةِ إنَّمَا كَانَ لِدُخُولِهَا فِي الْغَرَرِ، وَحَظْرُ الْغَرَرِ مُبْتَدَأٌ.

الثَّانِي: لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْحَظْرِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَكُونَ مُحَرَّمًا فَقَطْ بَلْ الْمُرَادُ ذَلِكَ، أَوْ أَنَّهُ كَانَ مِنْ حَقِّهِ التَّحْرِيمُ فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ ﵁ مَثَّلَهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣] وَجَوَازُ الْكِتَابَةِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ الْإِجَارَةُ وَالْمُسَاقَاةُ. الثَّالِثُ: قَالَ الْمَازِرِيُّ: تَرْجَمَةُ الْمَسْأَلَةِ بِالْأَمْرِ الْوَارِدِ بَعْدَ الْحَظْرِ لِلْإِبَاحَةِ غَيْرُ سَدِيدٍ؛ لِأَنَّهُ كَالْمُتَنَاقِضِ؛ إذْ الْمُبَاحُ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِهِ، وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ تَقْتَضِي كَوْنَهُ مَأْمُورًا بِهِ، وَالصَّوَابُ: أَنْ يَقُولَ: " افْعَلْ " إذَا وَرَدَ بَعْدَ الْحَظْرِ. وَقَالَ عَبْدُ الْجَلِيلِ الرَّبَعِيُّ فِي شَرْحِ اللَّامِعِ ": هَذِهِ الْعِبَارَةُ رَغِبَ عَنْهَا الْقَاضِي، وَقَالَ: الْأَوْلَى فِيهَا أَنْ يُقَالَ: " افْعَلْ " بَعْدَ الْحَظْرِ؛ لِأَنَّ " افْعَلْ " يَكُونُ أَمْرًا تَارَةً وَغَيْرَ أَمْرٍ، وَالْمُبَاحُ لَا يَكُونُ مَأْمُورًا بِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ مَأْذُونٌ فِيهِ.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 3، ص 308 (SanadKitab #21593, hlm. urut 1111)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.