وَاقْطَعُوا، وَاجْلِدُوا فِي الْآيَتَيْنِ يَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِهِ اتِّفَاقًا، وَالْمُعَلَّقُ عَلَى شَرْطٍ هُوَ مَوْضِعُ الْخِلَافِ. وَأَمَّا تَكْرَارُ الْأَمْرِ بِالتَّطْهِيرِ بِتَكَرُّرِ الْجَنَابَةِ، وَتَكْرَارُ الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ بِتَكَرُّرِ الْقِيَامِ إلَى الصَّلَاةِ، فَيَرْجِعُ إمَّا إلَى السَّبَبِيَّةِ، أَوْ بِدَلِيلٍ مِنْ خَارِجٍ، وَيُعْرَفُ السَّبَبُ بِمُنَاسَبَتِهِ، أَوْ بِعَدَمِ دُخُولِ أَدَاةِ الشَّرْطِ عَلَيْهِ. وَجَعَلَ الْغَزَالِيُّ مَوْضِعَ الْخِلَافِ فِي الْعِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ. قَالَ: فَأَمَّا الْعَقْلِيَّةُ فَإِنَّ الْحُكْمَ يَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِهَا اتِّفَاقًا. ثُمَّ فِي الْمَسْأَلَةِ مَذَاهِبُ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ لَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ، وَإِنَّمَا يَقْتَضِي فِعْلَ مَرَّةٍ إلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى التَّكْرَارِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصَّيْرَفِيُّ: إنَّهُ أَنَظْرُ الْقَوْلَيْنِ، وَقَالَ ابْنُ فُورَكٍ: إنَّهُ الْأَصَحُّ. وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ وَابْنُ السَّمْعَانِيِّ فِي الْقَوَاطِعِ وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ الْإسْفَرايِينِيّ وَسُلَيْمٌ الرَّازِيَّ وَإِلْكِيَا الطَّبَرِيِّ: إنَّهُ الصَّحِيحُ كَالْمُطْلَقِ، وَنَقَلَهُ فِي الْمُعْتَمَدِ " عَنْ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ، وَكَذَا قَالَهُ صَاحِبُ الْمَصَادِرِ " وَزَادَ أَبَا حَنِيفَةَ وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيَّ، وَقَالَ السَّرَخْسِيُّ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ: إنَّهُ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ، وَنَقَلَهُ فِي الْمُلَخَّصِ " عَنْ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ
Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي
Baca Juz 3, halaman 318
Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 3، ص 318 (SanadKitab #21593, hlm. urut 1121)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.