وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ فِي التَّقْرِيبِ ": الْوَجْهُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي دُونَ الْفَوْرِ وَالْوَقْتِ، انْتَهَى. وَهَذَا خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ النَّقْلُ عَنْهُ. وَالْخَامِسُ: الْوَقْفُ إمَّا لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِمَدْلُولِهِ أَوْ لِأَنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا، وَصَحَّحَهُ الْأَصْفَهَانِيِّ فِي قَوَاعِدِهِ "، وَحَكَاهُ صَاحِبُ الْمَصَادِرِ " عَنْ الشَّرِيفِ الْمُرْتَضَى. فَقَالَ: وَذَهَبَ إلَى الْوَقْفِ مِنْ جِهَةِ اللُّغَةِ، وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ عُرْفُ الشَّرْعِ فَإِنَّهُ عِنْدَهُ عَلَى الْفَوْرِ، ثُمَّ افْتَرَقَتْ الْوَاقِفِيَّةُ، فَقِيلَ: إذَا أَتَى بِالْمَأْمُورِ بِهِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ كَانَ مُمْتَثِلًا قَطْعًا وَإِنْ أَخَّرَ عَنْ الْوَقْتِ الْأَوَّلِ لَانْقَطَعَ بِخُرُوجِهِ عَنْ الْعُهْدَةِ، وَاخْتَارَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي الْبُرْهَانِ " وَفِي كَلَامِ الْآمِدِيَّ خَلَلٌ عَنْهُ، وَقِيلَ: إنَّهُ، وَإِنْ بَادَرَ إلَى فِعْلِهِ فِي الْوَقْتِ لَا يُقْطَعُ بِكَوْنِهِ مُمْتَثِلًا، وَخُرُوجُهُ عَنْ الْعُهْدَةِ لِجَوَازِ إرَادَةِ التَّرَاخِي. قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي الْعُدَّةِ ": وَقَائِلُ هَذَا لَا يُجَوِّزُ فِعْلَهُ عَلَى الْفَوْرِ لَكِنَّهُ خَالَفَ الْإِجْمَاعَ قَبْلَهُ. وَالْحَاصِلُ: أَنَّهُ مَذْهَبٌ مَنْسُوبٌ إلَى خَرْقِ الْإِجْمَاعِ. تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى ثُبُوتِ الْوَاجِبِ الْمُوَسَّعِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَمَنْ لَا يَعْتَرِفُ بِهِ فَلَا كَلَامَ مَعَهُ، قَالَهُ إلْكِيَا الطَّبَرِيِّ.
Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي
Baca Juz 3, halaman 330
Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 3، ص 330 (SanadKitab #21593, hlm. urut 1133)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.