Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 3, halaman 339

  1. الأمر
  2. المبحث الثالث صيغة الأمر
  3. مسألة احتياج الإجزاء إلى دليل

قَالَ سُلَيْمٌ: وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ مَذْهَبِ الْمُعْتَزِلَةِ. وَفِيهَا مَذْهَبٌ رَابِعٌ: وَهُوَ أَنَّهُ يَقْتَضِي الْإِجْزَاءَ مِنْ حَيْثُ عُرْفُ الشَّرْعِ، وَلَا يَقْتَضِيهِ مِنْ حَيْثُ وَضْعُ اللُّغَةِ: حَكَاهُ فِي الْمَصَادِرِ " عَنْ الشَّرِيفِ الْمُرْتَضَى. وَخَامِسٌ: وَهُوَ التَّفْصِيلُ بَيْنَ مَا يَقَعُ عَلَى الشُّرُوطِ الْمُعْتَبَرَةِ، كَالصَّلَاةِ الْمُؤَدَّاةِ بِشُرُوطِهَا وَأَرْكَانِهَا فَهُوَ مَوْصُوفٌ بِالْإِجْزَاءِ، وَبَيْنَ مَا يَدْخُلُهُ ضَرْبٌ مِنْ الْخَلَلِ إمَّا مِنْ جِهَةِ الْمُكَلَّفِ أَوْ غَيْرِهِ كَالْوَطْءِ فِي الْحَجِّ وَالصَّوْمِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى الْإِجْزَاءِ. حَكَاهُ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي الْمُلَخَّصِ ". ثُمَّ قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا فِي الْحَقِيقَةِ مَذْهَبًا آخَرَ؛ لِأَنَّا لَا نَقُولُ بِالْإِجْزَاءِ عَلَى أَيِّ أَمْرٍ وَقَعَ، وَإِنَّمَا يُجْزِئُ إذَا وَقَعَ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَبَرِ. وَقَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْمُسْتَصْفَى " إذَا قُلْنَا: إنَّ الْقَضَاءَ يَجِبُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ، وَأَنَّهُ مِثْلُ الْوَاجِبِ الْأَوَّلِ، فَالْأَمْرُ بِالشَّيْءِ لَا يَمْنَعُ إيجَابَ مِثْلِهِ بَعْدَ الِامْتِثَالِ، لَكِنْ إنَّمَا سُمِّيَ قَضَاءً إذَا كَانَ فِيهِ تَدَارُكُ الْفَائِتِ مِنْ أَصْلِ الْعِبَادَةِ وَوَضْعِهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَوَاتٌ اسْتَحَالَ تَسْمِيَتُهُ قَضَاءً يَعْنِي شَرْعًا لَا عَقْلًا. وَلَا بُدَّ مِنْ تَحْرِيرِ مَحَلِّ النِّزَاعِ فَنَقُولُ: الْإِجْزَاءُ يُطْلَقُ بِاعْتِبَارَيْنِ: أَحَدُهُمَا: الِامْتِثَالُ. وَالثَّانِي: إسْقَاطُ الْقَضَاءِ، فَالْمُكَلَّفُ إذَا أَتَى بِالْمَأْمُورِ عَلَى وَجْهِهِ فَعَلَى الْأَوَّلِ هُوَ مُجْزِئٌ بِالِاتِّفَاقِ، وَعَلَى الثَّانِي هُوَ مَوْضِعُ الْخِلَافِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي الْمُلَخَّصِ " وَالْغَزَالِيُّ فِي الْمُسْتَصْفَى " وَغَيْرُهُمَا، أَيْ هَلْ يَسْتَلْزِمُ سُقُوطَ الْقَضَاءِ؟ لَا يَسْتَلْزِمُ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَقُولَ الْحَكِيمُ: افْعَلْ كَذَا، فَإِذَا فَعَلْت أَدَّيْت الْوَاجِبَ، وَيَلْزَمُك مَعَ ذَلِكَ الْقَضَاءُ.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 3، ص 339 (SanadKitab #21593, hlm. urut 1142)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.