Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 3, halaman 356

  1. الأمر
  2. المبحث الثالث صيغة الأمر
  3. مسألة الأمر بالشيء هل هو نهي عن ضده

التَّضَمُّنِ قَطْعًا كَمَا قَالَهُ الْهِنْدِيُّ وَغَيْرُهُ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي أَنَّهُ هَلْ هُوَ نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ الْوُجُودِيِّ؟ الْمَقَامُ الثَّانِي بِالنَّسَبِ إلَى الْكَلَامِ اللِّسَانِيِّ عِنْدَ مَنْ رَأَى أَنَّ لِلْأَمْرِ صِيغَةً، وَفِيهِ مَذْهَبَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْأَمْرَ يَتَضَمَّنُ النَّهْيَ عَنْ الضِّدِّ، وَهُوَ رَأْيُ الْمُعْتَزِلَةِ مِنْهُمْ عَبْدُ الْجَبَّارِ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ. قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: وَإِنَّمَا ذَهَبُوا إلَى ذَلِكَ لِإِنْكَارِهِمْ كَلَامَ النَّفْسِ، وَالْكَلَامُ عِنْدَهُمْ لَيْسَ إلَّا الْعِبَارَاتُ، فَلَمْ يُمْكِنْهُمْ أَنْ يَقُولُوا: الْأَمْرُ بِالشَّيْءِ نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ، لِاخْتِلَافِ الْأَلْفَاظِ قَطْعًا، فَقَالُوا: إنَّهُ يَقْتَضِيهِ وَيَتَضَمَّنُهُ، وَلَيْسَ يَعْنُونَ بِذَلِكَ إشْعَارًا لُغَوِيًّا أَوْ أَمْرًا لَفْظِيًّا فَقَطْ، وَلَكِنَّهُمْ يَقُولُونَ: الْأَمْرُ قَوْلُ الْقَائِلِ لِمَنْ دُونَهُ: " افْعَلْ " مَعَ إرَادَاتٍ، وَمُرِيدُ الشَّيْءِ لَا بُدَّ وَأَنْ يَكُونَ كَارِهًا لِضِدِّهِ، فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ بِالشَّيْءِ نَهْيًا عَنْ ضِدِّهِ.

وَفَرَّقَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ بَيْنَ هَذَا الْقَوْلِ وَقَوْلِ الْقَاضِي آخِرًا بِأَنَّ الْمُعْتَزِلَةَ يَقُولُونَ: صِيَغُهُ الْأَمْرِ تَقْتَضِي النَّهْيَ، وَذَلِكَ الِاقْتِضَاءُ رَاجِعٌ إلَى فَهْمِ مَعْنًى مِنْ لَفْظِ مَنْ يُشْعِرُ بِهِ، وَالْقَاضِي يَقُولُ بِالْكَلَامِ النَّفْسِيِّ، وَمَا يَقُومُ بِالنَّفْسِ لَا إشْعَارَ لَهُ بِغَيْرِهِ، وَلَكِنَّهُ يَقُولُ: إذَا قَامَ بِالنَّفْسِ الْأَمْرُ الْحَقِيقِيُّ فَمِنْ ضَرُورَاتِهِ أَنْ يَقُومَ بِالنَّفْسِ مَعَهُ قَوْلٌ آخَرُ هُوَ نَهْيٌ عَنْ أَضْدَادِ الْمَأْمُورِ بِهِ، كَمَا يَقْتَضِي قِيَامَ الْعِلْمِ بِالْمَحَلِّ قِيَامَ الْحَيَاةِ بِهِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ أَصْلًا. وَجَزَمَ بِهِ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ " فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ، وَلَا يُمْكِنُ أَحَدٌ هُنَا أَنْ يَقُولَ: إنَّهُ هُوَ، فَإِنْ صِيغَةِ " تَحَرَّكْ " غَيْرُ صِيغَةِ " لَا تَسْكُنْ " قَطْعًا.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 3، ص 356 (SanadKitab #21593, hlm. urut 1159)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.