وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَأَبُو بَكْرٍ الرَّازِيَّ وَالْبَزْدَوِيُّ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ وَالْقُرْطُبِيُّ وَالْإِبْيَارِيُّ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ، وَاخْتَارَهُ الْآمِدِيُّ وَالْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ وَالْهِنْدِيُّ. وَظَاهِرُ كَلَامِ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ أَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ الْعُمُومِ، فَإِنَّهُ قَيَّدَ " مَنْ " بِالشَّرْطِيَّةِ، ذَكَرَهُ فِي مَسْأَلَةِ عُمُومِهَا لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْجَمِيعِ أَنَّهُمَا إذَا كَانَتَا مَوْصُولَتَيْنِ فَلَيْسَتَا لِلْعُمُومِ، وَبِهِ صَرَّحَ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ، فَقَالَ: وَإِنْ كَانَتَا بِمَعْنَى " الَّذِي وَاَلَّتِي " فَهُمَا حِينَئِذٍ مَعْرِفَةٌ، وَلَيْسَتَا لِلْجِنْسِ، وَلَكِنْ رُبَّمَا تَنَاوَلَا فِي الْمَعْرِفَةِ وَاحِدًا وَرُبَّمَا تَنَاوَلَا جَمْعًا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ [يونس: ٤٢] وَكَذَلِكَ قَالَ سُلَيْمٌ الرَّازِيَّ فِي " التَّقْرِيبِ " فَإِنْ وَرَدَا مَعْرِفَتَيْنِ بِمَعْنَى الَّذِي لَمْ يَدُلَّا عَلَى الْعُمُومِ، هَذَا لَفْظُهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ، كَلَامِ الْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ فِي " الْمُلَخَّصِ "، وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ فِي " التَّقْرِيبِ "، فَإِنَّهُمَا قَيَّدَا الْعُمُومَ بِالشَّرْطِيَّتَيْنِ وَالِاسْتِفْهَامِيَّتَيْ فَقَطْ. لَكِنْ مَثَّلَ الْغَزَالِيُّ فِي " الْمُسْتَصْفَى " لِعُمُومِ " مَنْ " بِقَوْلِهِ ﵇: «عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ» وَهُوَ تَصْرِيحٌ بِعُمُومِ الْمَوْصُولَةِ، وَهُوَ
Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي
Baca Juz 4, halaman 99
Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 4، ص 99 (SanadKitab #21593, hlm. urut 1300)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.