Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 4, halaman 124

  1. مباحث العام
  2. فصل في تقسيم صيغ العموم
  3. ما يفيده جمع السلامة وجمع التكسير

مِنْ النَّحْوِيِّينَ: إنَّهُ الْحَقُّ، وَهَذَا أَبْلَغُ فِي تَقْوِيَةِ مَقَالَةِ الْإِمَامِ، وَقَدْ حَكَاهُ ابْنُ الْقُشَيْرِيّ فِي أُصُولِهِ عَنْ الزَّجَّاجِ أَيْضًا، فَإِنَّهُ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣] وَإِنْ كَانَ جَمْعَ السَّلَامَةِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى الْقِلَّةِ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾ [سبأ: ٣٧] قَالَ ابْنُ إيَازٍ: وَاسْتُضْعِفَ، لِأَنَّ اللَّفْظَ إذَا دَارَ بَيْنَ الْمَجَازِ وَالِاشْتِرَاكِ فَالْمَجَازُ أَوْلَى. قَالَ: بَلْ جَمْعُ السَّلَامَةِ مُذَكَّرُهُ وَمُؤَنَّثُهُ لِلْقِلَّةِ، فَإِنْ اُسْتُعْمِلَ فِي الْكَثْرَةِ فَذَلِكَ اتِّسَاعٌ.

وَهَاهُنَا أَمْرَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْجَمْعَ يَنْقَسِمُ إلَى سَالِمٍ وَهُوَ مَا سَلِمَتْ فِيهِ بِنْيَةُ الْوَاحِدِ كَالزَّيْدِينَ وَالْهِنْدَاتِ، وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ فِيهِ، وَإِلَى مَا لَا يَسْلَمُ كَرِجَالٍ، وَهُوَ ضَرْبَانِ: جَمْعُ قِلَّةٍ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ: أَفْعِلَةٌ كَأَرْغِفَةٍ، وَأَفْعُلٌ كَأَبْحُرٍ، وَفِعْلَةٌ كَفِتْيَةٍ، وَأَفْعَالٌ كَأَحْمَالٍ، وَمَدْلُولُهُ مِنْ الثَّلَاثَةِ إلَى الْعَشَرَةِ، وَوَقَعَ فِي " الْبُرْهَانِ " لِمَا دُونَ الْعَشَرَةِ، وَتَبِعَهُ ابْنُ الْقُشَيْرِيّ، فَقَالَ: وَاَلَّذِي أَرَاهُ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى مَا دُونَ الْعَشَرَةِ وَهُوَ تِسْعَةٌ، لِتَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّهُ وُضِعَ لِمَا دُونَ الْعَشَرَةِ، وَلَمْ يَخُصُّوهُ بِثَلَاثَةٍ أَوْ اثْنَيْنِ.

وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ.

وَقَالَ صَاحِبُ " الْبَسِيطِ " مِنْ النَّحْوِيِّينَ: قَوْلُهُمْ: جَمْعُ الْقِلَّةِ مِنْ الثَّلَاثَةِ إلَى الْعَشَرَة، اُخْتُلِفَ فِي الْعَشَرَةِ، فَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهَا مِنْ جَمْعِ الْقِلَّةِ، وَهُوَ قَوْلُهُ مَنْ أَدْخَلَ مَا بَعْدَ " إلَى " فِيمَا قَبْلَهَا، وَلِذَلِكَ يُقَالُ: عَشَرَةُ أَفْلُس، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهَا أَوَّلَ جَمْعِ الْكَثْرَةِ، وَالتِّسْعَةُ مُنْتَهَى جَمْعِ الْقِلَّةِ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ لَمْ يُدْخِلْ، وَأَمَّا تَمْيِيزُهَا بِجَمْعِ الْقِلَّةِ فَلِقُرْبِهَا مِنْ جَمْعِ الْقِلَّةِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٣٠] فَجَمَعَ فِي هَذَيْنِ الْعَدَدَيْنِ أَكْثَرَ الْقَلِيلِ وَأَقَلَّ الْكَثِيرِ وَمَا بَعْدَ الْعَشَرَةِ كَثِيرٌ بِالِاتِّفَاقِ. انْتَهَى. وَهَذِهِ فَائِدَةٌ.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 4، ص 124 (SanadKitab #21593, hlm. urut 1325)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.