Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 4, halaman 218

  1. مباحث العام
  2. فصل في العموم المعنوي ويشتمل على مسائل
  3. المسألة الرابعة المقتضى هل هو عام أم لا

وَهَذَا لَا يَسْتَقِيمُ عَلَى قَاعِدَةِ الشَّافِعِيِّ، فَإِنَّ تَحْرِيمَ الْمَيْتَةِ عِنْدَهُ لَا يَخْتَصُّ بِالْأَكْلِ؛ بَلْ يَحْرُمُ مُلَابَسَتُهَا فِي الصَّلَاةِ وَبَيْعُهَا وَغَيْرُ ذَلِكَ، إلَّا مَا خَرَجَ بِدَلِيلٍ كَالْجِلْدِ الْمَدْبُوغِ، وَلَمْ يُعَدَّهُ لِلشَّعْرِ، لِأَنَّ الدِّبَاغَ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ، فَنَجَاسَتُهُ ثَابِتَةٌ عِنْدَهُ، وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْآمِدِيُّ فِي قَوْلِهِ ﵇: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ» الْحَدِيثَ، إلَّا أَنْ يُقَرِّرَ ذَلِكَ بِطَرِيقٍ أُخْرَى، وَهُوَ أَنَّ تَحْرِيمَ أَكْلِ الْمَيْتَةِ ظَاهِرٌ فِي نَجَاسَتِهَا، وَإِذَا تَنَجَّسَتْ بِالْمَوْتِ لَزِمَ مِنْ النَّجَاسَةِ بُطْلَانُ الْبَيْعِ وَعَدَمُ صِحَّةِ الصَّلَاةِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا إلَّا مَا طَهُرَ بِالدِّبَاغِ، فَهَذِهِ الْأَحْكَامُ نَاشِئَةٌ عَنْ النَّجَاسَةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ تَحْرِيمِ الْأَكْلِ، وَلَيْسَ فِي اللَّفْظِ إجْمَالٌ وَلَا تَكْثِيرُ إضْمَارٍ، وَهَذَا تَقْرِيرٌ حَسَنٌ.

وَلَمْ يَسْلُكْ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ فِي تَفْسِيرِهِ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ؛ بَلْ قَدَّرَ إنَّمَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ التَّصَرُّفَ فِي الْمَيْتَةِ، لِيُفِيدَ عُمُومَ التَّصَرُّفِ، كَالْأَكْلِ وَالْبَيْعِ وَالْمُلَابَسَاتِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ: إنَّهُ الْمُتَعَارَفُ مِنْ تَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ لَا تَحْرِيمِ أَكْلِهَا. وَفِي هَذَا الْكَلَامِ ضَعْفٌ لَا يَخْفَى، وَهُوَ خِلَافُ مَا قَرَّرَهُ فِي الْمَحْصُولِ كَمَا مَرَّ، وَقَوْلُهُ ﵇: «إنَّمَا حُرِّمَ مِنْ الْمَيْتَةِ أَكْلُهَا» دَلِيلُ انْصِرَافِ تَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ إلَى أَكْلِهَا، وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ عَدَمُ تَحْرِيمِ الْمُلَابَسَةِ لِمَا مَرَّ أَنَّ تَحْرِيمَ الْأَكْلِ ظَاهِرٌ فِي النَّجَاسَةِ، وَهُوَ مَعْنًى مُنَاسِبٌ يَصْلُحُ لِتَرَتُّبِ الْحُكْمِ وَالنَّجَاسَةِ عَلَيْهِ لِلْمَنْعِ بِمَا ذَكَرَهُ.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا لَمْ يَقُمْ عَلَى تَعْيِينِ أَحَدِ الْمُقَدَّرَيْنِ دَلِيلٌ، أَمَّا إذَا اقْتَرَنَ بِاللَّفْظِ قَرِينَةٌ تُعَيِّنُهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ كَالْمَلْفُوظِ بِهِ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣] ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] ، فَإِنَّ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 4، ص 218 (SanadKitab #21593, hlm. urut 1419)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.