Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 4, halaman 245

  1. مباحث العام
  2. فصل في اشتمال العموم على بعض من يشكل تناوله
  3. الألفاظ الدالة على الجمع بالنسبة إلى دلالتها على المذكر والمؤنث

وَيَدُلُّ لِهَذَا الْمَذْهَبِ قَوْلُهُ ﵇: «سَبَقَ الْمُفْرِدُونَ، هُمْ الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ» فَلَوْلَا دُخُولُهَا فِيهِ لَمْ يَحْسُنْ التَّفْسِيرُ بِذَلِكَ.

رَأَى إمَامُ الْحَرَمَيْنِ انْدِرَاجَ النِّسَاءِ تَحْتَ لَفْظِ الْمُسْلِمِينَ بِقَضِيَّةِ التَّغْلِيبِ، لَا بِأَصْلِ الْوَضْعِ، إذْ اللَّفْظُ لَمْ يُوضَعْ لَهُنَّ، وَهَذَا مَا حَكَاهُ صَاحِبُ الْمَصَادِرِ عَنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ.

وَقَالَ الْإِبْيَارِيُّ: لَا خِلَافَ بَيْنَ الْأُصُولِيِّينَ وَالنُّحَاةِ أَنَّ جَمْعَ الْمُذَكَّرِ لَا يَتَنَاوَلُ الْمُؤَنَّثَ بِحَالٍ، وَإِنَّمَا ذَهَبَ بَعْضُ الْأُصُولِيِّينَ إلَى تَنَاوُلِهِ الْجِنْسَيْنِ، لِأَنَّهُ لَمَّا كَثُرَ اشْتِرَاكُ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ فِي الْأَحْكَامِ لَمْ تَقْصُرْ الْأَحْكَامُ عَلَى الذُّكُورِ قَالَ: وَإِذَا حَكَمْنَا بِتَنَاوُلِ اللَّفْظِ لَهُمَا فَهَلْ تَقُولُ: اجْتَمَعَ فِي اللَّفْظِ مُوجِبُ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ؟ أَوْ يَكُونُ جَمِيعًا مَجَازًا صِرْفًا؟ فِيهِ خِلَافٌ، وَقِيَاسُ مَذْهَبِ الْقَاضِي أَنْ يَكُونَ مَجَازًا صِرْفًا، وَقِيَاسُ قَوْلِ الْإِمَامِ أَنَّهُ اجْتَمَعَ فِيهِ مُوجِبُ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ. انْتَهَى. وَحَاصِلَةُ الْإِجْمَاعِ عَلَى عَدَمِ الدُّخُولِ لُغَةً حَقِيقَةٌ، وَإِنَّمَا النِّزَاعُ فِي ظُهُورِهِ لِاشْتِهَارِهِ عُرْفًا وَغَيْرُهُ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَجَعَلَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ مَحَلَّهُ مَا إذَا وَرَدَ الْجَمْعُ مُجَرَّدًا، أَمَّا لَوْ ذُكِرْنَ مَعَ الرِّجَالِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: يَا أَيُّهَا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ مَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ، فَلَا خِلَافَ فِي دُخُولِهِنَّ فِي الْخِطَابِ، وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ، فَإِنَّهُ وَافَقَ عَلَى الدُّخُولِ فِيمَا إذَا أَوْصَى لِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ بِشَيْءٍ، ثُمَّ قَالَ: أَوْصَيْت لَكُمْ بِكَذَا، فَإِنَّهُ يَدْخُلُ النِّسَاءُ اتِّفَاقًا بِقَرِينَةِ الْإِيصَاءِ الْأَوَّلِ.

قَالَ الْهِنْدِيُّ: وَكَلَامُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ يُشْعِرُ بِتَخْصِيصِ الْخِلَافِ بِالْخِطَابَاتِ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 4، ص 245 (SanadKitab #21593, hlm. urut 1446)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.