Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 4, halaman 292

  1. مباحث العام
  2. فصل في القرائن التي يظن أنها صارفة للفظ عن العموم وفيه مسائل
  3. المسألة الثانية صحة دعوى العموم فيما جاء من الشارع ابتداء
  4. تحقيق مرادهم بالسبب

كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ [الإسراء: ٢٥] فَالْأَوَّابُونَ عَامٌّ فِي كُلِّ أَوَّابٍ مَاضِيًا كَانَ أَوْ حَاضِرًا أَوْ مُسْتَقْبَلًا قَالَ: فَيَجِبُ فِي هَذَا الْعُمُومِ أَنْ يُخَصَّصَ بِنَا، وَالْعِدَّةُ بِالْغُفْرَانِ لِمَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ الْمُخَاطَبِينَ فِي قَوْله تَعَالَى: (إنْ تَكُونُوا) وَلَا يَعُمُّ هَذَا جَمِيعَ الْخَلَائِقِ وَلَا جَمِيعَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ فِي ذَلِكَ، لِأَنَّ التَّعَالِيقَ اللُّغَوِيَّةَ أَسْبَابٌ، وَالْجَزَاءُ الْمُرَتَّبُ عَلَيْهَا أَسْبَابُ تِلْكَ التَّعَالِيقِ، وَصَلَاحُ الْمُخَاطَبِينَ لَا يَكُونُ سَبَبًا لِصَلَاحِ غَيْرِهِمْ مِنْ الْأُمَمِ، لِأَنَّ عَمَلَ كُلِّ وَاحِدٍ تَخْتَصُّ فَائِدَتُهُ بِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى﴾ [النجم: ٣٩] وَإِذَا لَمْ يَكُنْ شَرْطًا فَالْحَقُّ الْعُمُومُ. حَكَاهُ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي شَرْحِ الْمَحْصُولِ عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ. ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ تَفْصِيلٌ حَسَنٌ، لَا بَأْسَ بِهِ. قُلْت: وَارْتَضَاهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ وَالْقَرَافِيُّ.

[تَحْقِيقُ مُرَادِهِمْ بِالسَّبَبِ]

الرَّابِعُ: لَيْسَ الْمُرَادُ بِالسَّبَبِ هُنَا السَّبَبَ الْمُوجِبَ لِلْحُكْمِ، كَزَنَى مَاعِزٌ فَرُجِمَ؛ بَلْ السَّبَبُ فِي الْجَوَابِ. قَالَهُ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ. وَسَبَقَ مَنْقُولُ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنُ الْقَطَّانِ عَنْ الْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ. وَقَالَ صَاحِبُ الْمَصَادِرِ: لَيْسَ الْمُرَادُ بِالسَّبَبِ هُنَا مَا يُوَلِّدُ الْفِعْلَ، بَلْ الْمُرَادُ بِهِ الدَّاعِي إلَى الْخِطَابِ بِذَلِكَ الْقَوْلِ، وَالْبَاعِثِ عَلَيْهِ. فَعَلَى هَذَا لَا بُدَّ فِي خِطَابِ الْحُكْمِ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَقْصُورًا عَلَى سَبَبِهِ، أَيْ دَاعِيَتُهُ، وَكَلَامُ الشَّافِعِيِّ فِي " اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ " كَمَا سَبَقَ فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ يُصَرِّحُ بِأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالسَّبَبِ عَيْنَ مَا وَقَعَ الْحُكْمُ بِسَبَبِهِ، بَلْ هُوَ أَوْ مِثْلُهُ، أَوْ مَا هُوَ أَوْلَى بِالْحُكْمِ مِنْهُ، حَيْثُ قَالَ: وَكَانَ الْعِلْمُ أَنَّهُ عَلَى مِثْلِهَا أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا. وَمِنْ هُنَا قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا مُتَمَسِّكَ لِلْمُسْتَدِلِّينَ بِآيَةِ السَّرِقَةِ، وَاللِّعَانِ، وَالظِّهَارِ،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 4، ص 292 (SanadKitab #21593, hlm. urut 1493)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.