فِي امْرَأَةِ الْعَجْلَانِيُّ، وَكَانَتْ حَامِلًا، وَمِنْ مُصَيِّرِهِ إلَى أَنَّ وَلَدَ الْمَشْرِقِيَّةِ يَلْحَقُ بِفِرَاشِ الْمَغْرِبِيِّ مَعَ عَدَمِ الِاحْتِمَالِ، تَلَقِّيًا مِنْ قَوْلِهِ: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ» ، وَقَدْ وَرَدَ فِي عَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ إذْ تَدَاعَى وَلَدَ وَلِيدَةِ أَبِيهِ، وَكَانَتْ رَقِيقَةً، وَلَدَتْهُ عَلَى فِرَاشِ أَبِيهِ، وَعِنْدَهُ أَنَّ الْأَمَةَ إذَا أَتَتْ بِوَلَدٍ لَا يَلْحَقُ السَّيِّدَ إلَّا إنْ أَقَرَّ بِهِ. فَقَالَ بِالْخَبَرِ فِيمَا لَمْ يَرِدْ فِيهِ، وَهُوَ الْحُرَّةُ، فَأَلْحَقَهُ بِصَاحِبِ فِرَاشِهَا، وَلَمْ يَقُلْ بِهِ فِيمَا وَرَدَ فِيهِ، وَهُوَ الْأَمَةُ فَلَمْ يَلْحَقْ وَلَدُهَا بِصَاحِبِ فِرَاشِهَا، فَاسْتُعْمِلَ عُمُومُ اللَّفْظِ فِي غَيْرِ مَا وَرَدَ فِيهِ، وَأُخْرِجَ مَا وَرَدَ فِيهِ عَنْ حُكْمِهِ. وَأَعْجَبُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ عُمِلَ بِعُمُومِ الْحَدِيثِ مُطْلَقًا، حَيْثُ أُلْحِقَ الْوَلَدُ بِالْفِرَاشِ فِي الْحُرَّةِ، وَإِنْ تَحَقَّقَ نَفْيُهُ كَالْمَغْرِبِيَّةِ مَعَ الْمَشْرِقِيِّ. قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ: وَكَذَا خِلَافُهُمْ فِي تَكْبِيرَاتِ الْعِيدَيْنِ، هِيَ سُنَّةٌ فِيهِمَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَأَسْقَطَهَا أَبُو حَنِيفَةَ فِي عِيدِ الْفِطْرِ، وَفِيهِ نَزَلَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٥] وَقَالَ الْإِمَامُ الْغَزَالِيُّ فِي الْأَوَّلَيْنِ: الظَّنُّ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَكَذَلِكَ أَنْكَرَهُ الْمُقْتَرِحُ، وَقَالَ: لَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ الْحَدِيثَانِ. قُلْت: وَلَوْ صَحَّ نِسْبَةُ ذَلِكَ إلَى أَبِي حَنِيفَةَ مِنْ هَذَا لَلَزِمَ نِسْبَتُهُ إلَى مَالِكٍ أَيْضًا فَإِنَّ مَالِكًا قَالَ بِالْقِيَافَةِ فِي وَلَدِ الْأَمَةِ لَا الْحُرَّةِ، مَعَ أَنَّ حَدِيثَ مُجَزِّزٍ الْمُدْلِجِيِّ إنَّمَا وَرَدَ فِي الْحُرَّةِ.
Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي
Baca Juz 4, halaman 294
Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 4، ص 294 (SanadKitab #21593, hlm. urut 1495)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.