لِلْفُقَرَاءِ، وَزَيْدٌ فَقِيرٌ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى غَيْرَ الدِّينَارِ، لِأَنَّهُ بِالتَّقْدِيرِ قَطَعَ اجْتِهَادَ الْقَاضِي، جَزَمَ بِهِ فِي الْحَاوِي وَحَكَى الْحَنَّاطِيُّ فِيهِ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا هَذَا، وَهُوَ الْأَظْهَرُ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ يُجْمَعُ بَيْنَ مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ، وَبِشَيْءٍ آخَرَ مِنْ الثُّلُثِ عَلَى مَا أَرَادَ الْمُوصِي.
[الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ الْمَعْطُوفَ إذَا كَانَ خَاصًّا لَا يُوجِبُ التَّخْصِيصَ الْمَذْكُورَ فِي الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ]
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ أَنَّ الْمَعْطُوفَ إذَا كَانَ خَاصًّا لَا يُوجِبُ التَّخْصِيصَ الْمَذْكُورَ فِي الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا، وَيُوجِبُهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَقِيلَ: بِالْوَقْفِ. لَنَا أَنَّ الْعَطْفَ لَا يَقْتَضِي الِاشْتِرَاكَ فِي هَذِهِ الْأَحْكَامِ. وَمِثَالُ الْمَسْأَلَةِ: احْتِجَاجُ أَصْحَابِنَا عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يُقْتَلُ بِالذِّمِّيِّ بِقَوْلِهِ ﵊: «لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ» ، وَهُوَ عَامٌّ فِي الْحَرْبِ وَالذِّمِّيُّ، لِأَنَّهُ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ.