Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 4, halaman 394

  1. مباحث العام
  2. فصل في تعريف المخصص
  3. أقسام المخصص
  4. المذاهب في تقدير دلالة الاستثناء

[مَسْأَلَةٌ وُجُودُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ]

قِيلَ: الِاسْتِثْنَاءُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ مُتَعَذِّرٌ، لِأَنَّهُ إذَا قِيلَ: قَامَ الْقَوْمُ إلَّا زَيْدًا، فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ دَاخِلًا فِي الْعُمُومِ أَوْ غَيْرَ دَاخِلٍ. وَالْقِسْمَانِ بَاطِلَانِ، أَمَّا الْأَوَّلُ: فَلِأَنَّ الْفِعْلَ لَمَّا نُسِبَ إلَيْهِ مَعَ الْقَوْمِ امْتَنَعَ إخْرَاجُهُ مِنْ النِّسْبَةِ، وَإِلَّا لَزِمَ تَوَارُدُ الْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ عَلَى مَوْضُوعٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ مُحَالٌ، وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ: إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ فِي الطَّلَاقِ لَا يَصِحُّ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ إذَا وَقَعَ لَا يَرْتَفِعُ.

وَأَمَّا الثَّانِي: فَلِأَنَّ مَا لَا يَدْخُلُ لَا يَصِحُّ إخْرَاجُهُ. وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُ تَوَارُدُ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ لَوْ لَمْ يَكُنْ الْحُكْمُ بِالنِّسْبَةِ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ، لِأَنَّهُ إذَا قِيلَ: قَامَ الْقَوْمُ إلَّا زَيْدًا فُهِمَ مِنْهُ الْقِيَامُ بِمُفْرَدِهِ، وَالْقَوْمُ بِمُفْرَدِهِ، وَأَنَّ مِنْهُمْ زَيْدًا، وَفُهِمَ إخْرَاجُ زَيْدٍ مِنْ الْقَوْمِ بِقَوْلِهِ: إلَّا زَيْدًا، ثُمَّ حُكِمَ بِنِسْبَةِ الْقِيَامِ بَعْدَ إخْرَاجِ زَيْدٍ.

وَعَلَى هَذَا يَنْدَفِعُ الْإِشْكَالُ الَّذِي يُورَدُ عَلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا﴾ [العنكبوت: ١٤] لِأَنَّ الْعَالِمَ بِلُغَةِ الْعَرَبِ لَا يَحْكُمُ عَلَى كَلَامِ الْمُتَكَلِّمِ بِالْإِسْنَادِ إلَّا بَعْدَ تَمَامِهِ.

[الْمَذَاهِبُ فِي تَقْدِيرِ دَلَالَةِ الِاسْتِثْنَاءِ]

وَلِقُوَّةِ هَذَا الْإِشْكَالِ اخْتَلَفَ الْأُصُولِيُّونَ فِي تَقْدِيرِ الدَّلَالَةِ فِي الِاسْتِثْنَاءِ، وَهَلْ هُوَ إخْرَاجٌ قَبْلَ الْحُكْمِ؟ عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ:

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 4، ص 394 (SanadKitab #21593, hlm. urut 1595)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.