Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith fi Ushulil Fiqh (al-Kutubi) · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 4, halaman 398

  1. مباحث العام
  2. فصل في تعريف المخصص
  3. أقسام المخصص
  4. المذاهب في تقدير دلالة الاستثناء

كَمَا دَلَّ قَوْلُهُ: لَا تَقْتُلُوا الرُّهْبَانَ عَلَى الْمُرَادِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥] . قَالَ: وَهَذَا ظَاهِرٌ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ دَلَالَةَ الْعَامِّ عَلَى أَفْرَادِهِ ظَاهِرَةٌ. فَإِنْ قُلْنَا نَصٌّ فَلَا يَسْتَقِيمُ، ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ التَّخْصِيصِ وَالِاسْتِثْنَاءِ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَدْخُلُ عَلَى النُّصُوصِ، وَالتَّخْصِيصَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَذْهَبَ الْأَكْثَرِينَ أَنَّك إذَا اسْتَعْمَلْت الْعَشَرَةَ فِي سَبْعَةٍ مَجَازًا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُك: إلَّا ثَلَاثَةً، وَالْقَاضِي وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ عِنْدَهُمَا أَنَّ الْمَجْمُوعَ يُسْتَعْمَلُ فِي السَّبْعَةِ، وَابْنُ الْحَاجِبِ عِنْدَهُ أَنَّك تَصَوَّرْت مَاهِيَّةَ الْعَشَرَةِ، ثُمَّ حَذَفْت مِنْهَا ثَلَاثَةً ثُمَّ حَكَمْت بِالسَّبْعَةِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ الْبَاقِي مِنْ عَشَرَةٍ أَخْرَجَ مِنْهَا ثَلَاثَةً، أَوْ عَشَرَةٌ إلَّا ثَلَاثَةً لَهُ عِنْدِي. وَكُلُّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْكُمَ عَلَى شَيْءٍ بَدَأَ بِاسْتِحْضَارِهِ فِي ذِهْنِهِ، فَهَذَا الْقَائِلُ بَدَأَ بِاسْتِحْضَارِ الْعَشَرَةِ فِي ذِهْنِهِ، ثُمَّ أَخْرَجَ الثَّلَاثَةَ، ثُمَّ حَكَمَ، كَمَا أَنَّك تُخْرِجُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ مِنْ الْكِيسِ، ثُمَّ تَرُدُّ مِنْهَا إلَيْهِ ثَلَاثَةً ثُمَّ تَهَبُ الْبَاقِي وَهُوَ السَّبْعَةُ.

هَذَا تَقْرِيرُ مَذْهَبِ ابْنِ الْحَاجِبِ، لَكِنَّ تَصْرِيحَهُ بِأَنَّ الْإِسْنَادَ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ مُخَالِفٌ لِمَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ أَنَّ " إلَّا " أَدَاةٌ أُخْرِجَتْ مِنْ الِاسْمِ وَالْحُكْمِ، وَهَذَا إنَّمَا يَأْتِي عَلَى الْقَوْلِ الْمَرْجُوحِ أَنَّ الْإِخْرَاجَ مِنْ الِاسْمِ فَقَطْ.

وَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَيْضًا أَنَّ الْمُفْرَدَ لَا يُسْتَثْنَى مِنْهُ، وَلَوْ اُسْتُثْنِيَ مِنْهُ لَمْ يَنْتَظِمْ أَنْ يُقَالَ: الْعَامِلُ فِي الْمُسْتَثْنَى هُوَ الْعَامِلُ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، كَمَا هُوَ مَذْهَبُ كَثِيرٍ مِنْ النُّحَاةِ. وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِسْنَادِ مَا يَبْقَى بَعْدَ الْإِخْرَاجِ، لِأَنَّ الْإِسْنَادَ لِلْجُمْلَةِ إنَّمَا يَتَبَيَّنُ مَعْنَاهُ بِآخِرِ الْكَلَامِ، فَإِنْ عُطِفَ عَلَيْهَا " بِأَوْ " كَانَ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في أصول الفقه - ط الكتبي، ج 4، ص 398 (SanadKitab #21593, hlm. urut 1599)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.